وفي التهذيب عن الرضا عليه السلام : أن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله عزّ وجلّ : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) من خلف أو قدام خلافاً لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن.
وعن الصادق عليه السلام : عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال لا بأس إذا رضيت قيل فأين قول الله عزّ وجلّ (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) قال هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ان الله تعالى يقول (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ).
أقول : لا منافاة بين الروايتين لأن المراد بالأول نفي دلالة هذه الآية على حل الأدبار والمراد بالثانية نفي دلالة قوله تعالى مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ على حرمتها واما تلاوته هذه الآية عقيب ذلك فاستشهاد منه بها على أن الله سبحانه إنّما أراد طلب الولد إذ سمّاهن الحرث ويجوز أن يكون قوله تعالى مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إشارة إلى الأمر بالمباشرة وطلب الولد في قوله سبحانه فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ.
وفي الرواية الثانية إشارة إلى أن المتوقف حلّه على التطهر هو موضع الحرث خاصّة دون سائر المواضع.
وفي الكافي سئل الصادق عليه السلام : عن إتيان النساء في أعجازهن فقال هي لعبتك لا تؤذها.
وفي رواية : والمرأة لعبة لا تؤذى وهي حرث كما قال الله وفي أخرى : لا بأس به وما أحبّ أن تفعله.
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ قيل أي ما يدّخر لكم من الأعمال الصالحة وقيل هو طلب الولد وقيل التسمية على الوطي وَاتَّقُوا اللهَ ولا تجتَرُوا على المناهي وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ فتزوّدوا ما لا تفتضحون به وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ لعل المراد وبشِّر من صدقك وامتثل أمرك بالملاقاة والكرامة والنعيم الدائم عندها.
(٢٢٤) وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ العرضة تطلق لما يعترض دون الشيء
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
