آمنّا بك وميكائيل كان يشدّ ملكنا وجبرائيل كان يهلك ملكنا فهو عدوّنا قال فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم : ويحك أجهلت أمر الله وما ذنب جبرائيل إن أطاع الله فيما يريده بكم أرأيتم الآباء والأمهات إذا أوجروا الأولاد الدواء الكريهة لمصالحهم يجب أن يتّخذهم أولادهم اعداء من أجل ذلك لا ولكنّكم بالله جاهلون وعن حكمه غافلون اشهد ان جبرائيل وميكائيل بأمر الله عاملان وله مطيعان وانه لا يعادي أحدهما الا من عادى الآخر وانه من زعم انه يحب أحدهما ويبغض الآخر فقد كذب وكذلك محمّد رسول الله «ص» وعلي اخوان فمن أحبّهما فهو من أولياء الله ومن أبغضهما فهو من أعداء الله ومن ابغض أحدهما وزعم أنّه يحبّ الآخر فقد كذب وهما منه بريئان والله تعالى وملائكته وخيار خلقه منه براء.
وقال الإمام عليه السلام : فقال له سلمان الفارسيّ «رض» فما بدو عداوته لكم قال نعم يا سلمان عادانا مراراً كثيرة وكان من أشدّ ذلك علينا ان الله أنزل على أنبيائه : ان بيت المقدس يخرب على يد رجل يقال له بخت نصّر وفي زمانه أخبرنا بالخبر الذي يخرّب به والله يحدث الأمر بعد الأمر فيمحوا ما يشاء ويثبت ما يشاء فلمّا بلغنا ذلك الخبر الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا رجلاً من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم كان يعدّ من أنبيائهم يقال له دانيال في طلب بخت نصّر ليقتله فحمل معه وقرة مال لينفقه في ذلك فلمّا انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاماً ضعيفاً مسكيناً ليس له قوّة ولا منعة فأخذه صاحبنا ليقتلهِ فدفع عنه جبرائيل وقال لصاحبنا ان كان ربّكم هو الذي امر بهلاككم فانه لا يسلطك عليه وإن لم يكن هذا فعلي اي شيء تقتله فصدّقه صاحبنا وتركه ورجع إلينا فأخبرنا بذلك وقوي بخت نصّر وملك وغزانا وخرَّب بيت المقدس فلهذا نتّخذه عدواً وميكائيل عدو لجبرائيل.
فقال سلمان : يا ابن صوريا بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل بخت نصّر وقد أخبر الله تعالى في كتبه على ألسنة رسله انه يملك ويخرّب بيت المقدس أرادوا بذلك تكذيب أنبياء الله في
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
