الأرض في كل المدينة والذي تبلغ سماكته ما بين ٨ و ١٢ مترا. وكما هو سائد بالنسبة الى الآبار المحفورة في الصخر ، فإن فتحتها واسعة جدا هنا ويتراوح قطرها ما بين ٤ و ٨ وحتى ١٠ أمتار. وقمت بقياس حرارة الماء فكانت+ ١٠ ، ٢٤ درجة ، ومع أنني قستها بعد نهار كامل من سحب الماء إلا أنه لا يمكن اعتبارها صحيحة نظر الاتساع مساحة طبقة الماء المعرضة للجو المحيط.
أكثر ما يدهش المسافر القادم مثلي من الجبل في العيون حيث تبدو السلالة البشرية الرائعة الجمال بشعة هنا. فالرجال بشكل خاص لم يكتمل نموّهم وهم قصيرو القامة ، قبيحون ، هزيلون ووجوههم باهتة وضامرة. شكلهم ومظهرهم بعيونهم الغائرة ووجناتهم البارزة ورؤوسهم المغطاة بكوفيّات حمراء دون عقال على طريقة الوهابيين يجعل مقاربة هؤلاء المتعصبين أمرا مزعجا للغاية.
أما الجنس اللطيف فيبدون لي أكثر توازنا. النساء اللواتي رأيتهن كن على قلّتهن جميلات وممشوقات. عيونهن جميلة جدا كما في كل الشرق لكن لونهن كان باهتا ومرضيا.
عبد الله ، شيخ العيون الذي يمنحه السكان لقب الأمير ، رجل في الثلاثين من العمر وقد خصني باستقبال ممتاز.
على بعد عشر كيلومترات غربي العيون تقع غوده وهي بلدة أخرى مهمة تضم حوالي ١٥٠٠ شخص.
غادرت العيون غداة وصولي إليها في الثالثة فجرا ، وبعد أربع ساعات وصلت الى القرعا التي تتألف من قسمين يبعد أحدهما عن الآخر مسافة ١٥٠٠ متر. قسم يشمل النخيل والآخر يشمل القرية البالغ تعدادها ٨٠٠ نسمة تقريبا. بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الملكيات المتناثرة في الجوار ومن بينها ملكية الشيخ وهي جديدة ومصونة.
سار رجالي حتى قرعا ومشاعل بنادقهم مضاءة ولكن اعتبارا من هذه النقطة لا لزوم لهذا الاحتياط إذ إن وجود بريدة في الجوار كاف لجعل المنطقة آمنة.
على بعد ٣ كيلومترات من قرعا ، على الطريق التي أسلكها بحيرة مالحة تبلغ مساحتها كيلومترين تقريبا. كانت جافة وتعلوها طبقة سميكة من الملح.
بعد مضي ساعة على مغادرتنا قرعا وصلنا إلى الشقه Eseqah في حوض يبلغ طوله
