لا يبشر بالخير. لا بد أنهم بدو آتون من الصحراء والتقيناهم على بعد بضعة كيلومترات من كبيسة قد أعلمونا بسريانه في هذه المناطق.
فانعطفنا فورا إلى اليمين حاثين الخطى.
آبار الملوصة تدعى أيضا القراح.
عملية سحب الماء وسقي الإبل هي دوما طويلة نسبيا وخاصة عند ما تكون الآبار عميقة. وتزيد الصعوبات إذا كانت العملية تجري ليلا مع صعوبة تمييز الآبار الصالحة مما يستدعي ضرورة البحث عنها وسبرها الواحد تلو الآخر. بالإضافة إلى ذلك ، عند ما تكون المنطقة خطرة وعند ما نعرف أننا في جوار غزو لا بد من أن يتم كل شيء بهدوء وصمت فلا كلام إلا بصوت منخفض ويجب عدم إعطاء أي ذريعة للنوق لتطلق رغاءها ، ومعاملتها بمراعاة خاصة.
ومع ذلك فقد انتهى كل شيء على خير ما يرام في ختام ساعة واستأنفنا السير لنخيّم في الساعة الواحدة فجرا على مسافة ٨ كيلومترات بين بعض كتل الكلس الكبيرة قرب شعيب سمحان.
يجري هذا الشعيب الذي يتكون على مسافة غير بعيدة جنوب مخيمنا إلى الشمال ـ الشرقي ويصب بعد مجرى يبلغ قرابة ٥٠ كيلومترا في وادي الرتقة الذي يتجه هو أيضا نحو الفرات. ولدي أسباب للاعتقاد أنه لا يتجه إليه مباشرة بل إنه أحد روافد وادي حوران.
رمل شعيب سمحان هو طمي رملي يخالطه الكثير من الكلس مع أنواع صوان وكربونات الكلس.
في ٩ كانون الأول انطلقنا في السابعة صباحا وخيّمنا في الساعة العاشرة على أراضي الحرة وهي صحراء حجرة (شظايا كبيرة من الصوان والكلس) ولكن عبورها لا يستغرق أكثر من ثلاث ساعات كاملة.
ومباشرة بعد ذلك سرنا إلى أراضي صواب Souwab.
في الساعة الثالثة والنصف وفي الرابعة والثلث وفي الرابعة و ٣٥ دقيقة اجتزت على التوالي ثلاثة روافد صغيرة لشعيب صويب تنبثق من هنا وتجري إلى الشمال لتصب في وادي صواب.
