من المرجح أن القصد منها إسقاط الرمل والمواد الترابية العالقة في الماء.
سماكة جدران الحوض ٣٠ ، ١ متر وكان داخل الحوض مغلفا بالحجارة المقصّبة غير المغطاة بالإسمنت. وعلى غرار الأحواض السابقة كان هناك درج يقود إلى القاع.
في ١١ شباط اجتزنا ١٦ ميلا إلى الشمال ، ٥ درجات غربا وخيّمنا في الظفيري حيث بركة جميلة لا تزال صامدة كليا.
قرابة التاسعة صباحا كنا قد رأينا لجهة الغرب وعلى مسافة عشرين كيلومترا تقريبا ، قمة تلة ترتفع فوق الأفق وتسمى القور عطية.
قبل بلوغ مخيمنا بقرابة عشرة كيلومترات كنا قد صادفنا حوضا يحمل أسم الحوض نفسه الذي خيمنا بقربه أي الظفيري. كلاهما كان في حالة جيدة إنما فارغين من المياه. ولم يكن في جوارهما أي مبنى.
على مسافة بضعة كيلومترات شمالي مخيمنا ، بركة ثالثة تدعى هي أيضا الظفيري.
قطرها ١٢ مترا تقريبا وكانت مغمورة بالرمل حى حافتها.
ولتمييز هذه الأحواض الثلاثة التي تحمل اسما واحدا ، عمد العرب إلى تعيينها بصفاتها الجنوبية والشمالية والوسطية.
كنا نخيم بالقرب من بركة الظفيري الوسطية ومن هذه النقطة رأيت تلة تسمى جال الباطن ترتسم في الشمال في خط طويل أفقي تماما. وفي اليوم التالي ، تبين لي وأنا اجتازها أنها مدرج في الهضبة وليس تلة.
في جال الباطن تنتهي الصحراء الحجرة وكانت قد بدأت في النقطة التي ينفصل فيها درب زبيدة نهائيا عن النفود أي عند بركة فليت ابن قنيت. هذه الصحراء الحجرة (كلسية) الرتيبة جدا تدعى الحجرة. وهي تمتد في الشمال ـ الغربي حتى وديان على مسافة أربعة أيام من السير وفي الجنوب ـ الشرقي حتى حسا على مسافة ثلاثة أيام من درب زبيدة. إنما في هذا المجال الشاسع من الأرض ، جفاف الصحراء وعمقها مطلقان.
لقد ذكرت الوديان لتوّي. هذا الاسم لا يدل على شعيب ولا على واد ، بل على منخفض في حماد شمالي النفود ، شرقي الجوف ، يتجه نحو الشمال ـ الشرقي على مسافة تفوق ١٢٠ ميلا جغرافيا وفيه مراع جيدة. ولا بد لي من الملاحظة هنا أنني لم أسمع بالوديان
