واصبح الشيخ المفيد عالم بغداد ومحدثها في عصره ، واليه اجتمعت زعامة الامامية ورئاستها ، يقول ابن الجوزي : انه شيخ الامامية وعالمها ، وقد صنف على مذهبهم ، ومن اصحابه السيد المرتضى (١). ويقول الشهيد الاول : انه الامام الاعظم ، شيخ الاسلام (٢). ويقول القزويني : انه شيخ الشيعة (٣). وفي الحقيقة ان الشيخ المفيد كان يحاضر بمدينة بغداد وفق المذاهب الاسلامية ، وكان له مجلس نظر بداره الواقعة في درب رباح ، كان يحضره كافة العلماء (٤).
يقول الشيخ الطوسي : «انتهت اليه رياسة الامامية في وقته ، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام. وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر دقيق الفطنة ، حسن الجواب» (٥).
ويقول الشيخ النجاشي : ان فصله اشهر من ان يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم (٦). وقد تتلمذ عليه واشار في كتابه «الرجال» الى قراءته وسماعه واجازته من الشيخ المفيد في مواضع عديدة كقوله : «شيخنا واستاذنا» (٧) ، ووردت عدة الفاظ تدل على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١١. ابن كثير ، البداية والنهاية ، ١٢ / ٥.
٢ ـ الشهيد الاول ، كتاب الاربعين حديثاً ، ص ١٨٤ ، ص ٢٠٥.
٣ ـ القزويني ، اثار البلاد ، ص ٣١٢.
٤ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١١.
٥ ـ الطوسي ، الفهرست ، ص ١٨٦.
٦ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٢٨٤.
٧ ـ المصدر نفسه ، ص ٢٨٤ ، ص ٢٨٨.
