الفهرستات» (١) ، ولما اشار الى مؤلفات الشيخ عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : «وهذه جملة كتب ابي احمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات ، وقد رأيت بعضها» (٢) ، وتعطي هذه النصوص دلالة على ان مؤلفات الامامية كانت تدون في كتب «الفهرستات» ، وقد وقف الشيخ النجاشي بنفسه على بعضها ، او انه وقف على قسم كبير من هذه المؤلفات دون الاكتفاء بالفهرستات ، فهو في كلا الحالتين حفظ لنا ثروة فكرية كبيرة لها مؤشرات على اتساع افاق الفكر الامامي خلال خمسة قرون ، فهو عند ترجمته لابن عقدة احمد بن محمد بن سعيد الهمداني (ت ٣٣٢ هـ) قال : «وهذه الكتب التي ذكرها اصحابنا وغيرهم» ، واشار الى كتاب الاداب بقوله : «وسمعت اصحابنا يصفون هذا الكتاب» (٣).
واطلق الشيخ النجاشي لفظ : «المصنفين» في بعض الاحيان للدلالة على مصطلح «الفهرست» بقوله : «ذكرها اصحابنا في المصنفين» ، ولما لم يطلع بنفسه على ذلك الكتاب يقول : «لم ار هذا الكتاب» (٤).
وكان الشيخ النجاشي قد اهمل اسماء بعض مؤلفي هذا الفهرستات او المصنفين ، في الوقت انه قد ذكر ابن النديم وكتابه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٣٦.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ١٧١.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٦٩.
٤ ـ المصدر نفسه ، ص ٦٤.
