اصول بعض الاعلام الكوفيين بعد هجرتهم الى المدن الاخرى ، فكان يجمع بين لفظ «الكوفي» مع لفظ المدينة المهاجر اليها.
وقد آثر بعض الاعلام السكن في مدينة الكوفة من اجل «المجاورة» فكان الشيخ النجاشي يطلق لفظ «مجاور» و «جاور بقية عمره» وقد التقى ببعضهم فيقول : «رأيته بالكوفة وهو مجاور» (١). ومن المحتمل ان بعض هؤلاء الاعلام قد جاور مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، او جاور جامع الكوفة الكبير للاعتكاف والعبادة ، فهو عند ترجمته للحسن بن علي بن فضال قال : «كان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الاسطوانة التي يقال لها السابعة ، ويقال لها اسطوانة ابراهيم (٢). وقد اشار الى مسجد بجيلة وقال : انه باق الى اليوم ، اي الى عصر الشيخ النجاشي ، وقد صلى فيه وقال : «وانا وكثير من اصحابنا اذا وردنا الكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في اصلاة فيها» (٣). ذكر مسجد دار اللؤلؤ ، ومسجد محلة حضرموت ، وهو مسجد مزرعة بن محمد الحضرمي (٤). وكان مسجد الكوفة الى عصر الشيخ النجاشي يعد مدرسة علمية ، إذ لم تكن في الكوفة حتى القرن الخامس الهجري مدارس مستقلة ، وانما كانت مدرسة النجف قد اخذت في البروز منذ القرن الثالث الهجري ، ففي عام ٤٠٠ هـ اجيز الشيخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٥٣.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ٢٥.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٨٦.
٤ ـ المصدر نفسه ، ص ١٣٨.
