ولعل «الانواء» اصوب من الانوار بدلالة ورود النجوم بعدها وربما الانوار تصحيف من الانواء. وقد وصلنا من هذه الكتاب كتاب «الرجال» الذي هو موضع دراستنا ، التي تتركز على ما يلي :
دراسة في مقدمة الكتاب
جاءت مقدمة كتاب «الرجال» للشيخ النجاشي مختصرة ، بحيث لم تكن تتجاوز نصف صفحة اوضح فيها اسباب تأليف الكتاب بقوله : «اما بعد فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف اطال الله بقاه ، وادام توفيقه من تعبير قوم من مخالفينا انه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على اخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ اخبار اهل العلم ولا لقي أحدا فتعرف منه ولا حجة علينا لمن لا يعلم ولا عرف ، وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم ابلغ غايته لعدم اكثر الكتب ، وانما ذكرت ذلك عذرا الى من وقع عليه كتاب لم اذكره» (١).
وازاء هذه الظاهرة التي اعتبرها بعض الناس من غير الامامية مثلبة او نقصا في الفكر الامامي ، دون التعمق باصول المذهب ، والوقوف على تراجم معتنقيه ، مما جعل الشيخ النجاشي يستجيب لرأي الملتمس بجمع نتائج الفكر الامامي في كتاب واحد ، وذلك لحاجة الناس اليه ، ولكنه في الوقت نفسه لم يستوعب جميع الرجال وذلك لكثرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٢.
