جمود الماء ، والجمود : جمع جامد وجامدة ، والجامدة : اسم موضع.
ويقال جمد الماء يجمد جمودا ، وجمس اللبن يجمس جموسا ، وبعضهم يقول : جمد وجمس بمعنى واحد في الماء واللبن وغيرهما ، وأبى ذلك الأصمعي وعاب ذا الرمة في قوله :
ونفري سديف الشحم والماء جامس».
وعند هذا الحد انتهى الكتاب ، وعنده جمس التشجير.
منه مخطوطة بمكتبة السيد أحمد خيري بروضة خيري باشا في ٤٨ صفحة بخط الجلال السيوطي فرغ من كتابتها سنة ٨٦٧ ه.
ويوجد أيضا مخطوطا بالمكتبة الأزهرية ، وبالمكتبة الزكية ، والتيمورية.
حققه الأستاذ محمد عبد الجواد وطبع تحقيقه بالقاهرة ضمن سلسلة الذخائر برقم (٢١) سنة ١٩٥٧ م ثم صدرت له طبعة ثانية ضمن السلسلة المذكورة سنة ١٩٦٨ م.
[١٣٨٢]
المسلسل في غريب لغة العرب
لأبي الطاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي السرقسطي المعروف بابن الاشتركوني المتوفى سنة ٥٣٨ ه.
ذكره ابن خير في فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف فقال : «كتاب المسلسل في اللغة ، وهو في معنى المداخل تأليف الأديب الكاتب أبي الطاهر محمد بن يوسف التميمي ـ رحمه الله ـ روايتي لذلك عنه».
قال في خطبته :
«أما بعد حمد الله بأجزل الحمد والثناء ، والصلاة على محمد خير الأنبياء ، فإنه كان لعلم اللسان العربي في صدر هذه الأمة مطار ونفاق وعلى تقديمه إجماع وإصفاق ، فتجرد لضبطها وتقييدها الخيار الصلحاء ، والخلص الأفاضل الصرحاء ، وبذلوا فيها الاعتناء ، وقطعوا في جمعها وضبطها الأحيان والآناء ، حتى أحرزوا منها غاية ، ورفعوا لشأنها علما وراية ، حين رأوا أنه لسان العلوم الشرعية ، والهادي إلى المعاني الأصلية والفرعية ، بها يتوصل إلى حقيقة معانيها ويتسنم درج مبانيها ، وعنها يصدر التأويل ، وتتوجه الأقاويل ، وانه لا يوصل إلى معرفة كتاب الله تعالى ومعرفة حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين وأئمة الهدى من أمته إلا بحفظ لغات العرب وأنحائها والأنس بإطنابها وإيحاتها ، وإبلاغها وإيجازها ، وتوسعها ومجازها ، إلى ما في معرفتها من العون على البلاغة والنطق ، والاستظهار على قمع الباطل وبسط الحق ، والتمكن من أنحاء القول ومسالك الكلام ، والتقلب في مسارح الإخبار والإعلام».
«والآن فقد زهد الناس فيه زهدهم في الفضائل ، ورغبوا عنه رغبتهم عن الأواخر من العلم والأوائل ، ولكل نجم طلوع وأفول ، ولكل حال علو وسفول».
«وإنه كان فيما سمع على «كتاب المداخل في اللغة» لأبي عمر المطرز ـ رحمه الله ـ ، فاستنزرته لقدره ، ولم أحظ بهلاله فيه ولا بدره ، فرأيت أنه رأي لم يستوف تمامه ، وغرض لم تقرطسه سهامه ، ولعله إنما ارتجله ارتجالا ، وجرت ركائبه فيه عجالا ، فلم يدمث حزنه ، ولا أقام وزنه ، ولا استوفى غرره ، ولا استقصى درره ، فاقتضبها عجالة ، ووفر دونها سجاله ، فحركني ذلك إلى صلة ما ابتدأ ، وتمكين ما رسم وأنشأ ، واقتضبت في ذلك خمسين بابا ، افتتحت كل باب منها بشعر عربي ، ثم ختمت الباب بمثل ذلك ، وأوردت ما أمكن من الشاهد على ألفاظه هنالك».
«وعلى ذلك فما اعتمدت مجاراة ، ولا قصدت مباراة ، وإني لأرى فضل السابق ، وأبخع بخوع الآبق ، وأحمد منه ذلك البدء والعود ، وأستسقي له السبل والجود».
«والله أسأل التوفيق في كل حال ، والعصمة من دعوى تخل أو انتحال ، فهو شديد المحال سبحانه».
قال فيه من الباب الأول :
أنشد أبو عبيدة لصبيان الأعراب ، وتروى لامرئ القيس بن حجر :
|
لمن زحلوقة زل |
|
بها العينان تنهل |
