البداية والنهاية لابن كثير ضمن وقائع سنة ٧٦٣ ما نصّه :
«لما كان يوم الثلثاء العشرين من شعبان دعيت إلى بستان الشيخ العلّامة كمال الدين بن الشريشي شيخ الشافعية ، وحضر جماعة من الأعيان منهم الشيخ العلّامة شمس الدين بن الموصلي الشافعي ، والشيخ الإمام العلّامة صلاح الدين الصفدي وكيل بيت المال ، والشيخ الإمام العلّامة مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي من ذرية الشيخ أبي اسحاق الفيروز ابادي من أئمة اللغويين ، والخطيب الإمام العلّامة صدر الدين بن العز الحنفي أحد البلغاء الفضلاء ، والشيخ الإمام نور الدين علي بن الصارم أحد القراء المحدثين البلغاء ، وأحضروا نيفا وأربعين مجلدا من كتاب المنتهى في اللغة للتميمي البرمكي وقف الناصرية ، وحضر ولد الشيخ كمال الدين بن الشريشي وهو العلّامة بدر الدين محمد ، واجتمعنا كلنا عليه وأخذ كل منا مجلدا بيده من تلك المجلدات ، ثم أخذنا نسأله عن بيوت الشعر المستشهد عليها بها. فينشر كلا منها ويتكلم عليه بكلام مبين مفيد ، فجزم الحاضرون والسامعون أنه يحفظ جميع شواهد اللغة ولا يشذ عنه منها إلا القليل الشاذ ، وهذا من أعجب العجائب».
وتشهد هذه الحكاية على أن منتهى البرمكي كان معروفا ومتداولا عند العلماء في القرن الثامن الهجري ، وتؤيد قول ياقوت فيما وصفه به من الكبر. والضخامة.
[١٠٠١]
الجامع في اللغة
لأبي عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني المعروف بالقزاز المتوفى سنة ٤١٢ ه.
نسبه إليه ياقوت في الإرشاد قائلا :
«الجامع في اللغة ، وهو كتاب كبير حسن متقن ، يقارب كتاب التهذيب لأبي منصور الأزهري ، رتبه على حروف المعجم».
ونسبه إليه القفطي في الإنباه ، وقال ما نصّه :
«وله من التصانيف كتاب الجامع في اللغة ، وهو أكبر كتاب صنف في هذا النوع ، ومنه نسخة في وقف الفاضل عبد الرحيم بن علي بالقاهرة المعزية».
وذكره الخلكاني في الوفيات وقال عنه ما لفظه :
«الجامع في اللغة ، وهو من الكتب المختارة المشهورة».
وأعاد ذكره وهو يترجم يحيى بن يعمر العدواني وأورد منه اقتباسا في السياق التالي :
«حكى أبو عمر ونصر بن علي عن نوح بن قيس قال : حدّثنا عثمان بن محصن قال : خطب أمير بالبصرة فقال : اتقوا الله ، فإنه من يتق الله فلا هوارة عليه ، فلم يدروا ما قال الأمير ، فسألوا يحيى بن يعمر فقال : الهوارة الضياع ، يقول : من يتق الله فليس عليه ضياع ، قال القزاز في كتاب الجامع : الهورات المهالك ، واحدها هورة ، قال الرازي : فحدثت بهذا الحديث الأصمعي فقال : هذا شيء لم أسمع به قط حتى كان الساعة منك ، ثم قال : إن كلام العرب لواسع لم أسمع بذا قط».
[١٠٠٢]
الشامل في اللغة
لأبي منصور محمد بن علي بن عمر الجبان الرازي ، كان حيا في العقد الثاني من القرن الخامس الهجري.
ذكره القفطي في إنباه الرواة وقال بشأنه ما نصّه :
«وله تصنيف في اللغة سماه «الشامل» وهو كتاب كبير على الحروف ، ملكت منه بعضه ، وهو تصنيف كثير الألفاظ قليل الشواهد ، وقصده بذلك جمع الألفاظ اللغوية ...».
ونسبه إليه ياقوت في الإرشاد والسيوطي في بغية الوعاة.
[١٠٠٣]
أساس البلاغة
لأبي القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الملقب جار الله والمعروف بنسبة الزمخشري المتوفى سنة ٥٣٨ ه.
