وينفعه أنْ يُقَىَءَ بماء العسل ، وأنْ يُسقَى الجُلْنْجُبين السُّكّرى والعسل ، وأنْ يُشَمَّمَ السُّدّاب.
والصَّرَع المسمَّى بأمّ الصّبيان عسى أنْ يكون من قَبيل الصَّفراوىّ عند بعضم ، ولذلك نأمر فى علاجه بالأبزِن والسُّعوطات الباردة الرّطبة وصبّ اللّبن على الرّأس ، واستعمال التّرطيب القوىّ ، وانْ كان صبيّا فتُسقَى مرضعتُه ما يبرِّد لبنَها. ويشبه أن يكون هذا عنده صرَع اختيارىّ وليس استعمال هذا الاسم مشهورا عند محقّقى الأطبّاء.
والحاصل أنّ الصَّرَع الذى يعرض للصّبيان منه ما يكون عن الموادّ الرّطبة البلغميّة لكثرتها فيهم ، وهو الأكثر ، ومنه ما يكون عن الموادّ الحارّة الصَّفراويّة لاستحالة اللّبن فيهم الى الصّفراء ، وهذا قليل.
وأكثر الصَّرَع الذى يصيب الصّبيان فانه قد يخفّ علاجه ويزول بالبلوغ اذا لم يَعِنْه سوء التّدبير وترك العلاج.
وقد يصيب الشُّبّان ، فان كان بعد خمس وعشرين سنة لعلّة فى الدّماغ وخاصّة فى جوهره كان لازِما ولا يفارق. ويكون غايةُ فعل العلاج فيه التّخفيفَ من عادته. وقد قال أبقراط إنّه يبقى بهم الى أن يموتوا.
وأما المشايخ فقد يصيبهم الصَّرَع السّددىّ. ومن أسبابه الحمّام على الامتلاء والرّياضة عليه أيضا. وتركها بالكليّة. والتُّخْمة. والبَرْد المفرط. والأغذية الغليظة والنفّاخة. وما يولِّد دما غليظا أو مظمئاً ، كالشّراب المسْكِر والعدس والبصل والثّوم ، وعلاجه أن يُبدأ أوّلاً باستفراغ الخلط الغالب ، وهو :
ـ امّا بلغمىّ وهو الكثير ، وعلامته الزَّبَد الكثير وبياض اللّون. ويُستفرغ بطَبيخ الفاريقون وبحبّه ، وبأيارِج رَوفطس ، وبأيارج هِرمس ، ونصف درهم منه بُكرة
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
