جهة السّنّ.
ومنها لحم الجَدْى لقُربه من الاعتدال لأنّه يابس من جهة النّوع ، ورطب من جهة السّنّ.
ومنها لحم الدّجاج لأنّها معتدلة مشاكلة للبدن المعتدل.
ومنها الحلو الملائم المتَّخَذ من السُّكَّر الجيّد والنِّشا.
وقال شيخنا العلّامة : يجب أنْ يَجتهد حافظُ الصّحّة فى ألّا يكون جَوهر غذائه مُقتصرا على الأدوية الغذائيّة مثل البقول والفواكه وما أشبه ذلك. فانّ الملَطّفة مُحرقة للدّم. والغليظة مُثقلة اللبدن.
بل يجب أنْ يكون الغذاء من مثل اللّحم خصوصا لحم الجداء والعُجول الصّغار والحِملان والحنطة المنقاة من الشّوائب المأخوذة من زرع صحيح لم تصبه آفة ، والشّىء الحلو الملائم للمزاج ، والشّراب الطّيّب الرّيحانىّ ، ولا يُلتفت الى ما سوى ذلك الّا على سبيل التّعالج والتّقدّم بالحفظ.
وأمّا الجواب عن القاعدة الثّانية فهو أن يُعطى فى الحمّى الصَّفراويّة من الأغذية المحمودة مثلا ، فانّه لأجل اخراج السَّبب الموجِب لها ، وهو علاج بالضّدّ لأنّه استفراغ لمادّتها ، وكذلك القَىء والاسهال فانّهما يُخرجان المادّة الفاعلة لهما.
وجاء فى الحديث : (الصَّوم مَصَحَّة) (٦). بفتح الصّاد وكسرها ، والفتح أعلَى.
أى : يُصَحُ عليه.
وفى رواية(صُوموا تَصِحُّوا) (٧). وفيه أيضا لا مُصحّ ومُمرض ، أى : مخافة أنْ يظهر بالصَّحيحة ما بالمريضة فيُظنّ أنّها أعْدَتْها.
وفى رواية(لا يُوْرَدَنَّ ذو عاهة على مُصِحٍ) (٨).
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
