وتبقَى قوّتها ، مُصْلَحةً ، ثلاث سنين ، وبغير إصلاح ثلاثين سنة.
وهي تُسهِل الصّفراء ، وتجذب الفضول الرّديئة من أقاصي البدن كالبلغم المالح والبلغم المخالط للصّفراء ، وتنفع من جميع العلل الصّفراويّة ، وتخرج الدّود والحيّات.
وإذا أخذ منها قَدْر دانقين ومن الزُّبد قدر درهمين ومن الحليب قدر أربعة أوراق ، وشُرب ذلك جميعا على الرّيق أخرج الدّود ما كبُر منها وما صغُر ، وهو عجيب في ذلك. وهي تُصْلَح بأن تُشْوَى في سفرجلة أو تفاحّة مع شيء من المصطَكى يُسحق معها.
سقي :
السِّقْي ، والسَّقْي ، لغة : ماء أصفر يقع في البطن ، يقال : سَقَى بطنُه يسقى سقْيا واستسقى استسقاء : حصل فيه الماء الأصفر.
والاستسقاء ، عندنا : مرض ذو مادّة باردة غريبة تُخَلْخِل الاعضاء فتَرْبُو بها ، * وإمّا في خلل الأعضاء الظّاهرة كلّها كما في الأعضاء اللّحميّة ،
* وإمّا في خلل المواضع الخالية التي فيها الأعضاء لتدبير الغذاء ، وهي فَضاء الجوف الأسفل. فإنّ العِظَم يحصل في البطن لا في نفس تلك الأعضاء.
وانواعه ثلاثة : لحميّ وزِقّي وطَبْليّ ، وأردؤها اللّحميّ ، كذا قيل ، أمّا أنّ الزِّقّي أردأ من اللّحميّ فيدلّ عليه وجوه : أحدها أنّ كثيرا من الأعضاء في الزّقّيّ سليمة فيتعذّر استعمال الأدوية المقويّة التي لا بدّ منها خوفا من إضرارها بالسّليمة. وثانيها أنّ مادّته فيما بين الأعضاء وليس لها سبيل إلى الخروج لا من الأمعاء ولا من آلات البول وذلك عَسِرٌ جِدّاً.
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
