سرسم :
السِّرْسَام ، منه بارد ، وهو في اليونانيّة لِيْثغَرْس ، ومنه سِرْسام حارّ هو قَرَانِيطس.
والسِّرْسام البارد عِلّة مسمّاة باسم عَرَضِها ، لأنّ ترجمة لِيْثغَرْس هو النّيسان. وقد أخطأ فيه كثير من الأطبّاء ، فلم يعرفوا أنّ الغرض منها هو المرض الكائن عن وَرَم بارد ، بل حسبوا أنّ هذه العلّة هي نفس النِّسيان.
وهو إمّا :
* بلغميّ ، وسببه مادّة بلغميّة تكون في داخل القِحْف ، وفي مجاري الدِّماغ ، وعلامته : صُداع خفيف ، وحُمَّى لَيّنة وبصاق وتثاؤب كثير وبياض في اللّسان وكَسَل عن الجواب ، واختلاطُ عقلٍ ونسيانٌ لازمٌ. وتكون العين ، غالبا ، مفتوحة شاخصة.
وعلاجه استفراغ المادّة بالحُقَن والحبوب ، وقد يُفْصَد فيه لأنّه يُنقص المادّة.
وأمّا السِّرسام الحارّ فهو المسمَّى قَرانِيطِس ، وهو ورم في أحد حِجابَي الدّماغ أو فيهما كليهما. وهذا هو السّرسام الحقيقيّ.
وقد يُطلق على وَرَم جوهر الدّماغ على سبيل المجاز.
وسببه إمّا دم رقيق ، وعلامته حُمَّى دائمة مع ثِقَل الرّأس وحمرة العين والوجه ، وعِظَم النّبض.
وعلاجه الفَصْد من القِيفَال وتليين الطّبيعة ، وتبريد الرّأس بمثل ماء الورد ودُهن الورد.
* وإمّا صفراويّ ، وعلامته شدّة حرارة الحمَّى والسَّهَر وخِفَّة الرّأس واصفرار الوجه وسُرعة النّبض والهَذَيان.
وعلاجه استفراغ الصّفراء ، وسَقْيُ ماء الشّعير وماء الإجّاس وتبريد الرّأس
![الماء [ ج ٢ ] الماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2927_kitab-almae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
