[حديث العباس بن عبد المطّلب حول المهديّ عليهالسلام وأنّه من ولد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وكلام] للشيخ الإمام أبي عليّ الفضل بن عليّ بن الفضل الطبرسي رحمهالله :
٥٧٩ ـ أخبرني الإمام سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحليّ فيما كتب لي بخطّه رحمهالله تعالى : أنّ الشيخ الكبير الفقيه الفاضل شهاب الدين أبا عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن ردّة النيلي ، أنبأه عن الحسن ابن أبي عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي إجازة بروايته عن والده جميع رواياته وتصانيفه ، قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان ، قال : حدّثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد القمّي ، قال : أنبأنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي ، حدّثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العباس ، قال :
حدّثني أبي ، قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهديّ وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك فقال الرشيد : إنّي أحسبكم أنّكم تحسبون أن أبي المهديّ (١) حدّثني أبي عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن عباس :
عن أبيه العباس بن عبد المطّلب أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال له : يا عمّ يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم يكون أمور كثيرة وشدّة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
قال الطبرسي : هذا بعض ما جاء من الأخبار من طرق المخالفين ورواياتهم في النصّ على عدد الأئمة الاثنى عشر رضوان الله عليهم ، وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت كما نقلته الشيعة الإمامية ولم تنكر ما تضمّنه الخبر ، فهو أدلّ دليل على أن الله تعالى هو الذي سخّرهم ، لروايته إقامة لحجّته وإعلاء لكلمته ، وما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة والخارج عن الأمور المعتادة ، ولا يقدر عليه إلا الله سبحانه الذي يذلّل الصعب ويقلّب القلب ، ويسهّل العسير وهو على كل شيء قدير.
__________________
(١) لعلّ هذا هو الصواب ، أو الصواب : «إنّي أحسبكم أنّكم تحسبونه أنّه المهديّ ...». أو الصواب : «إني أحسبكم أنكم تحسبون أنّي المهديّ ...». وفي مخطوطة طهران من أصلي هكذا : «إني أحسبكم أنّه تحسبونه أني المهديّ ...». غير أن كلمة : «تحسبونه» كانت مهملة في الأصل.
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
