[في إعلام الإمام الرضا عليهالسلام بأنه عليهالسلام هو مراد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من قوله لبعض الخراسانيين : «كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي وغيّب في ثراكم نجمي»؟ ثم بيانه عليهالسلام ثواب من زار قبره وهو عارف بحقه]
٤٦٨ ـ وبه [يعني بالسند المتقدم] عن الحاكم البيّع ، قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن البزّار العلوي بالكوفة (١) قال : حدثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سعيد الحافظ ، قال : حدثنا عليّ بن الحسين بن [عليّ بن] فضّال (٢) قال : حدثنا أبي ، قال :
سمعت عليّ بن موسى الرضا وجاءه رجل فقال له : يا ابن رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ رأيت رسول الله في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي واستحفظتم وديعتي وغيّب في ثراكم نجمي؟ فقال الرضا عليهالسلام : أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة [من] نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم.
ومن زارني وهو يعرف ما أوجب الله من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين : الجن والإنس (٣).
ولقد حدثني أبي عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : من رآني في منامه فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة واحد من أوصيائي ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوّة (٤).
__________________
(١) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «الكوفي».
والحديث رواه أيضا الشيخ الصدوق رحمهالله تحت الرقم : (١١) من الباب : (٦٨) من كتاب عيون الأخبار : ج ٢ ص ٢٦٠ قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم ...
(٢) ما بين المعقوفين قد سقط من أصليّ وأخذناه من كتاب عيون الأخبار.
(٣) أصل أخبار الشفاعة متواتر بين المسلمين وأسانيدها ومصادرها من طريق أهل السنّة كثيرتان جدا لا تقلّان عمّا ورد من طريق شيعة أهل البيت عليهمالسلام ، ومن أنكر أصل الشفاعة من جهلة أهل السنّة أو المكابرين من النواصب فإنما أراد الردّ على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٤) لهذا الذيل أيضا مصادر جمّة وأسانيد كثيرة.
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
