من قبورهم المحشر (١) ويبعث صالح عليهالسلام على ناقته ويبعث ابناي الحسن والحسين على ناقتي العضباء ، وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها ، ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنّة فينادي بالأذن محضا ، وبالشهادة حقا حقا ، حتى إذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله. شهد له المؤمنون. من الأوّلين والآخرين ، فقبلت ممّن قبلت وردّت على من ردّت (٢).
__________________
(١) كذا في كلي أصليّ ، ورواه الخطيب تحت الرقم : (....) من تاريخ بغداد : ج ٣ ص ١٤١ ، وفيه : «كيما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر ...».
(٢) ثم قال الطبراني في المعجم الصغير : لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن أيّوب ، تفرّد به أبو صالح ، ولا يروى عن أبي هريرة إلّا بهذا الإسناد.
أقول : كان على الطبراني أن يقيّد الكلام ولا يأتي بالنفي المطلق لأنه لم يحط خبرا بجميع ما عند معاصريه من الأحاديث إذ لم يلتق بكثير منهم ، والذين لاقاهم أيضا لعلهم لم يبذلوا له جميع ما كان عندهم ، وهكذا لم يتمكّن الطبراني من الاطّلاع على جميع كتب المحدّثين وقراءته حتى يسوغ له أن يقول ـ بحسب عدم نقل معاصريه له وعدم وجدانه في جميع كتب السلف ـ إنه لم يروه إلا فلان ، أو تفرّد به فلان.
ومما يؤيّد ما ذكرناه هنا ما رواه الحاكم باختصار في باب مناقب فاطمة صلوات الله عليها من المستدرك : ج ٣ ص ١٥٢ ، قال :
أخبرنا أحمد بن بالويه العفصي من أصل كتابه ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو مسلم قائد الأعمش ، حدثنا الأعمش ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تبعث الأنبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر ، ويبعث صالح على ناقته ، وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها ، وتبعث فاطمة أمامي.
وقد علّقنا هذا على الحديث : (٨٣٨) من ترجمة أمير المؤمنين عليهالسلام من تاريخ دمشق : ج ٢ ص ٣٣٦ فراجعه وبقيّة تعليقاته.
![فرائد السمطين [ ج ٢ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2922_farid-alsamtain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
