فضيلة
عامّة ومنقبة تامّة
٦٣ ـ أخبرني الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي بمدينة نابلس في ما أجاز لي أن أرويه عن القاضي جمال الدين أبي القاسم ابن عبد الصمد بن محمد الأنصاري إجازة ، عن عبد الجبّار بن محمد الخواري البيهقي إجازة ، عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي رحمهالله ، قال : قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره :
أن سفيان بن عينية (١) سئل عن قول الله عزوجل (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) [١ ـ المعارج ٧٠] فيمن نزلت؟ فقال : للسائل سألتني عن مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ، حدثني جعفر بن محمد (٢) عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين قال : لما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله بغدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه. فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث ابن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلىاللهعليهوآله على ناقة له حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله [صلىاللهعليهوسلم] فقبلناه (٣) وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، فأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمك
__________________
(١) وقد رواه في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل : ج ٢ ص ٢٨٦ ط ١ ، بأسانيد عن سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق عليهالسلام.
ثم رواه بأسانيد أخر عن حذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس. ورواه العلامة الأميني عن ثلاثين مصدرا في الغدير : ج ١ ، ص ٢٣٩ ط ٣.
(٢) هذا هو الظاهر ، فإن سفيان بن عيينة يروي عن الإمام الصادق بلا واسطة ، وإني لم أطلع على مورد يروي عنه بواسطة أبيه. وفي بعض النسخ من فرائد السمطين : «حدثني أبي عن جعفر بن محمد ...».
(٣) وفي بعض النسخ : «فقلناه».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
