وعلى الإنصاف ترسخ الأخوّة.
وحسد الصديق من سقم المودّة (١)
وجواهر الأخلاق تصفحها المعاشرة (٢)
والعقول مطايا الرغبة.
وأكثر مصارع العقول عند البروق اللامعة (٣)
ولن تدوم المودّة ممن استطلت عليه في الموقف (٤).
وكلّ الناس أهلك مع المصافحة.
وحصنك من الباغي حسن المكاشرة.
والبشر الحسن يطفئ نار المعاندة.
والرفق يطفئ حدّة المخالفة.
والعناية معنى المودّة.
ولن يستنفع بشرف مهتوك بالألسنة. وأنت أخو العزّة ما التحفت بالقناعة.
والمخذول من كانت له إلى الناس حاجة.
ولا شيء أعظم قدرا من المساعدة.
والهجران عقوبة القسوة.
وفي كلّ طرفة خطرة ، والخطرة أصل كل حركة. [ومن] الحزم الوقوف عند الشبهة.
وربّ صبابة غرست من لحظة ، وحرب أضرمت من لفظة.
وأصل الأشياء كلّها من كلمة.
ولابن آدم خلقت الدنيا والآخرة.
والحكيم لا يعجب من قضاء محتوم حل بمخلوق.
__________________
(١) هذا هو الصواب الموافق للمختار : (٢١٧) من قصار نهج البلاغة ، وفي أصلي كليهما تصحيف.
(٢) كذا.
(٣) كذا في أصلي كليهما ، وفي المختار : (٢١٨) من قصار نهج البلاغة : «أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع».
(٤) هذا هو الظاهر ، و «استطلت عليه» : تكبرت عليه وترفعت. وفي أصلي «من استطالت عليه».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
