يعلم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : الله أعلم (١) إن الصبر من الإيمان (٢) بمنزلة الرأس من الجسد!!! إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ، وإذا ذهب الرأس ذهب الجسد.
٣٣١ ـ أنبأني الإمامان الأخوان : أبو الفضل [عبد الله] وأبو الخير ابنا أبي الثناء ابن مودود الحنفيّان ، والكمال عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمّد المكبر (٣) بروايتهم عن [أبي حفص عمر] بن محمد بن معمر إجازة ، أنبأنا أبو القاسم زاهر ابن أبي عبد الرحمن بن محمد بن أبي نصر إجازة ، قال : أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، قال : أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق (٤) قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال : حدثنا محمد بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن ثور (٥) عن معمر ، عن وهب بن عبد الله :
عن أبي الطفيل قال : شهدت عليّا وهو يخطب ويقول : سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به!!!
وسلوني عن كتاب الله عزوجل ، ما منه آية إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم ينهار ، أم بسهل نزلت أم في جبل.
[قال أبو الطفيل : عامر بن واثلة] : فقال ابن الكوّاء ـ وأنا بينه وبين عليّ وهو خلفي ـ : فما («الذَّارِياتِ ذَرْواً ، فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، فَالْجارِياتِ يُسْراً ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) [١ ـ ٤ / الذاريات] قال : ويلك سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا [سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك. قال : فو الله إنّ هذا ليعنيني!!! قال] : «(وَالذَّارِياتِ
__________________
(١) كذا في الأصل ، وفي كثير من الطرق والمصادر : «ولا يستحيي من لا يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : «لا أعلم».
(٢) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : «إن الصبر والإيمان ...».
ولكلامه عليهالسلام هذا أسانيد كثيرة ومصادر غير محصورة ، ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل :
(٢٤) من مناقبه ص ٢٧٠ ط الغري عن أبي الحسن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن أبيه أحمد بن الحسين البيهقي ...
ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : (٨٢) من الباب الثالث من نهج البلاغة.
(٣) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «الكبير». وما وضعناه بعده بين المعقوفين مأخوذين من الحديث : (٢٥٤) المتقدم في الباب : (٥٩) ص ٣٢٥.
(٤) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «أنبأنا أبو الحسن ابن محمد بن إسحاق».
(٥) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : «محمد بن سور».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
