استوى جالسا وقلت : ألا من أنت؟ فالتفت إليّ وقال : أنا (١) عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وكلّ الله بي هذا الطير فهو يعذّبني (٢) إلى يوم القيامة.
٣٢٩ ـ رأيت بخطّ جدّ والدي شيخ الإسلام معين الدين أبي بكر عبد الله بن علي ابن محمد بن حمويه قدّس الله أرواحهم قال : قال الحكم بن العباس الكلبي :
|
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة |
|
ولم أر مهديّا على الجذع يصلب |
|
وقستم بعثمان عليّا سفاهة |
|
وعثمان خير من علي وأطيب!! |
[قال : و] بلغ قوله أبا عبد الله [جعفر بن محمد] الصادق (رضياللهعنه) فرفع يديه إلى السماء وهما ترعشان فقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك. فبعثه بنو أميّة إلى الكوفة فبينا [هو] يدور في سككها إذا افترسه الأسد واتّصل خبره بجعفر فخرّ لله ساجدا ثم قال : الحمد لله الذي أنجزنا ما وعدنا (٣).
__________________
(١) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : «وقال هو عبد الرحمن ...».
(٢) هذا هو الظاهر الموافق معنى لما رواه الخوارزمي كما نذكره الآن ، وفي كلي أصلي من فرائد السمطين : «وكل الله به هذا الطير فهو يعذبه ...».
وقريبا منه جدا رواه الخوارزمي في الفصل : (٢٦) من مناقبه ص ٢٨١ ط الغري قال :
وأخبرني الإمام سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني أبي شيرويه بن شهردار ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد الميداني أخبرني أبو عمرو محمد بن يحيى أخبرني أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر ، قال : سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد المعروف بابن الوفاء بالكوفة يقول :
كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم [عليهالسلام] فقلت : ما هذا؟ قالوا :
راهب أسلم. فأشرفت فإذا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف عظيم الخلق وهو قائم بحذاء مقام إبراهيم فسمعته يقول : كنت قاعدا في صومعتي فأشرقت منها [يوما] فإذا طائر كالنسر قد وقع على صخرة على شاطئ البحر فتقيأ فرمى بربع إنسان ثم طار!! فتفقدته فعاد فتقيأ بربع إنسان ثم طار!!! ثم جاء فتقيأ بربع إنسان ثم طار!!! ثم جاء فتقيأ بربع إنسان ثم طار ، فدنت الأرباع فالتأمت رجلا [ظ] وأنا أتعجب منه حتى انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه وطار!!! ثم رجع فأخذ الربع الآخر ، ثم رجع فأخذ الربع الثالث ، ثم رجع فأخذ الربع الرابع!!! فبقيت أتفكر وتحسرت أن لا أكون لحقته فسألته من هو؟
فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل فتقيأ بربع إنسان!!! فنزلت فقمت بإزائه فلم أزل حتى جاء الربع الرابع ثم طار ، فالتأم رجلا فقام قائما فدنوت منه فسألته فقلت : من أنت؟ فسكت عني فقلت بحق من خلقك من أنت؟ فقال : أنا عبد الرحمن بن ملجم. فقلت : وأيش عملك؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم أربعين قتلة. فهوى وانقض الطير فأخذ ربعه كالأول وطار!! فسألت عن علي بن أبي طالب فقالوا : هو ابن عم رسول الله ووصيه. فأسلمت.
ورواه أيضا قطب الدين الراوندي في معجزات أمير المؤمنين من كتاب الخرائج ص ١٨ ، قال : أخبرنا أبو منصور ابن شهريار ابن شيرويه بن شهريار الديلمي قال حدثنا أبي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد ...
(٣) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : «أنجزتنا ما وعدتنا».
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
