حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السّهمي (١) قال : حدثنا سعيد بن عفير ، قال : حدثني حفص بن عمران بن أبي الرسام (٢) عن السري بن يحيى عن ابن شهاب قال :
قدمت دمشق وأنا أريد الغزو ، فأتيت عبد الملك بن مروان لأسلّم عليه ، قال : فوجدته في قبّة على عرش يقرب القائم ـ أو يفوق القائم ـ والناس تحته سماطين ، فسلّمت ثم جلست فقال لي : يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب؟ فقلت : نعم. فقال : هلمّ. فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبّة فحوّل إليّ وجهه فأحنى عليّ فقال : ما كان؟ فقلت : لم يرفع حجر من بيت المقدس إلّا وجد تحته دم!!! فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك (٣) ولا يسمعنّ منك أحد!!!
[قال ابن شهاب الزهري] فما حدّثت به حتى توفّي [عبد الملك].
٣٢٦ ـ وبه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٤) قال : أخبرني أحمد بن بالويه العفصي [حدثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، حدثنا عبّاد بن يعقوب ، حدثنا نوح بن درّاج] قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري : أن أسماء الأنصارية قالت :
ما رفع حجر بإيليا ـ يعني حين قتل علي بن أبي طالب ـ إلّا وجد تحته دم عبيط.
__________________
(١) كذا في المستدرك ، وفي نسخة السيد علي نقي : «النهمي» وفي مخطوطة طهران : «التميمي».
(٢) كذا في المستدرك ، وفي مخطوطة طهران : «أبي الوسام». وفي الحديث : «١٤٢٤» من تاريخ دمشق : «أنبأنا حفص بن عمران بن الوشاح».
(٣) ورواه أيضا ابن أبي الدنيا بسندين آخرين في الحديث : (١٠) من مقتل أمير المؤمنين الورق ١٥ / ب.
ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل : (٢٦) من مناقبه ص ٢٨١ ط الغري قال :
أخبرني الشيخ الإمام تاج الدين شمس الأدباء أفضل الحفاظ محمد بن سمان ابن يوسف الهمداني فيما كتب إلي من همدان ، حدثنا الشيخ الجليل السيد أبو سعد شجاع بن المظفر بن شجاع العدل ـ في ذي الحجة سنة أربع وتسعين وأربع مائة ـ أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن هلال ، حدثنا محمد بن حمزة ابن محمد بن الحرث العقيلي حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا أبو النصر ، حدثني أبو معشر ، عن محمد ابن عبد الرحمن القرشي عن الزهري قال :
قال [لي] عبد الملك بن مروان : أي واحد أنت إن حدثتني ما كانت علامة يوم قتل علي بن أبي طالب.
قال [قلت] : والله يا أمير المؤمنين ما رفعت حصاة من بيت المقدس إلا كان تحتها دم عبيط!!! فقال : إني وإياك غريبان في هذا الحديث.
(٤) رواه في عنوان : «باب ذكر مقتل أمير المؤمنين» من المستدرك : ج ٣ ص ١٤٤ ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ، وكان قد سقط من أصلي من فرائد السمطين.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
