عليه وسلّم : ما حبسك؟ قال : قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يقول [لي أنس] : النبي على حاجة!!! فقال صلىاللهعليهوسلم : [يا أنس] ما حملك على ذلك؟ قال : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي!!!
__________________
الرابع ممن أفرد هذا الحديث الشريف بالتأليف الحافظ الشهير أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة ، كما ذكره عنه الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب : ج ٢ ص ١٠.
الخامس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أحمد بن عبد الله أبو نعيم الأصبهاني كما يأتي ذكره نقلا عن ابن تيمية.
السادس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أبو عبد الله الحاكم : محمد بن عبد الله البيع النيسابوري صاحب المستدرك وتاريخ نيسابور وغيرهما من الكتب القيمة ، كما نقل ذلك السبكي في ترجمة الحاكم من كتاب الطبقات الشافعية : ج ٤ ص ١٦٥ ، ط ٢ ، وذكره أيضا الكنجي الشافعي في الفصل : (١٠٠) من كفاية الطالب قال السبكي في الطبقات : ذكر ابن طاهر انه رأى بخط الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه.
أقول : بهذا يتبين كذب ما ذكره رأس أرباب المكابرة وصفاقة الوجه ابن تيمية في نقضه ـ على الفصل :
(٨) من المنهج الثالث من كتاب منهاج الكرامة ـ الموسوم بمنهاج السنة : ج ٤ ص ٩٩ ط ١٣٣٣ ، قال :
قال أبو موسى المديني : قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة ـ كالحاكم وأبي نعيم وابن مردويه. ثم قال ابن تيمية وسئل الحاكم عن حديث الطير ، فقال : لا يصح؟ مع ان الحاكم منسوب إلى التشيع وقد طلب منه أن يروي حديثا في فصل معاوية ، فقال ما يجيء من قلبي ما يجيء من قلبي : وقد ضربوه على ذلك فلم يفعل!!!
أقول ما تخرصه ابن المديني من انهم جمعوه للاعتبار والمعرفة كما اختلقه ابن تيمية من أن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال : لا يصح. كلاهما تقول عن مكابرة ومعاندة لأولياء الله وما لهم عند الله من عظيم المنزلة والدليل على ذلك هو إخفاء هم الكتب المذكورة وتعللهم بالأباطيل والترهات ، فان كانوا صادقين فما بالهم لا يأتون بالكتب المذكورة ويقرءون كلام مؤلفيها كي يخرجون أنفسهم عن التهمة ويدفعون عوامهم عن الشبهة ويقنعون خصومهم.
السابع ممن ظفرنا على أنه أفرد حديث الطير بالتأليف هو محمد بن أحمد الذهبي كما صرح بذلك في ترجمة الحاكم من تذكرة الحفاظ : ج ٣ ص ١٠٤٣ ، ط ٢ قال :
وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا ـ قد أفردتها بمصنف ـ ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.
أقول : وهذا نقله عنه أيضا أبو مهدي عيسى المغربي في مقاليد الأسانيد.
ثم إن الذهبي ذكر الحديث في تاريخ الإسلام : ج ٢ ص ١٩٧ ، وقال : هو على شرط السنن.
وليعلم أن جميع ما ذكرناه هاهنا ذكره صاحب العبقات في الفائدة الثالثة من حديث الطير من كتاب عبقات الأنوار ، ص ٤٦.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
