اجعلا لي معكما فخرا (١) قالا : نعم. قال : فأنا أشرف منكما أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد. فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فجثوا بين يديه فأخبر كلّ واحد منهم بفخره (٢) فما أجابهم [النبي] صلىاللهعليهوسلم بشيء فنزل الوحي بعد أيّام فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النبي صلىاللهعليهوسلم : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ ، وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) [١٩ ـ ٢٠ التوبة : ٩] (٣).
__________________
(١) ومثل المتن في شواهد التنزيل في الموردين ، وفي تاريخ دمشق في المورد الأول : «مفخرا» وفي المورد الثاني : «بمفخره».
(٢) ومثل المتن في شواهد التنزيل في الموردين ، وفي تاريخ دمشق في المورد الأول : «مفخرا» وفي المورد الثاني : «بمفخره».
(٣) ومن قوله تعالى : (لا يَسْتَوُونَ) إلى قوله : (الْفائِزُونَ) زدناه بقرينة سياق الآيات ، وبقرينة ما في شواهد التنزيل وتاريخ دمشق حيث ساقا الآية الكريمة إلى قوله : (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ثم قالا : إلى آخر العشر قرأها أبو معمر.
وأما في أصلي كليهما من فرائد السمطين فذكر الآية الكريمة إلى قوله : (فِي سَبِيلِ اللهِ) ثم قال إلى آخر الآية.
![فرائد السمطين [ ج ١ ] فرائد السمطين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2903_farid-alsamtain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
