بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كتاب القاف
باب القاف وما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف والمطابق
قل القاف واللام أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على نَزَارة الشَّىء ، والآخرُ على خلاف الاستقرارِ ، وهو الانزعاج.
فالأوَّل قولهم : قلَ الشَّىءُ يقِلُ قلّة فهو قَلِيل. والقُلُ : القِلّة ، وذلك كالذُّل والذِّلّة. وفي الحديثِ في الرِّبا : «إنْ كَثُرَ فإنَّه إلى قُلٍ». وأمَّا القُلَّةُ التى جاءت فى الحديث (١) ، فيقولون : إنّ القُلَّة ما أقلَّهُ الإنسانُ من جَرّةٍ أو حُبٍّ. وليس فى ذلك عند أهل اللُّغة حدٌّ محدود. قال :
|
فَظَلِلْنا بنَعْمةٍ واتَّكأْنا |
|
وشَرِبنا الحَلالَ من قُلَلِهْ (٢) |
ويقال : استقلَ القومُ ، إذا مضَوا لمسيرِهم ، وذلك من الإقلال أيضاً ، كأنَّهم استخفُّوا السَّيرَ واستقلُّوه. والمعنى فى ذلك كلِّه واحد. وقولنا فى القُلَّة ما أقلَّه الإنسان فهو من القِلّة أيضاً ، لأنَّه يقلُّ عنده.
__________________
(١) منه : «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا» ومنه فى ذكر الجنة وصفة سدرة المنتهى : «ونبقها مثل قلال هجر».
(٢) لجميل بن معمر ، كما فى اللسان (قلل).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٥ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2898_mojam-maquis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
