|
كما استغَاثَ بسىءٍ فَزُّ غَيْطَلَة |
|
خافَ العُيونَ ولم يُنْظَر به الحَشَكُ (١) |
فس الفاء والسين ليس فيه شىءٌ إلا كلمةٌ معرّبة. يقولون : الفِسْفِسَةُ : الرَّطْبَةُ.
فش الفاء والشين يدلُّ على انتشارٍ وقلّة تماسُك. يقال : ناقةٌ فَشُوشٌ ، إذا كانت مُنتشرَةَ الشَّخْب. وانْفَشَ عن الأمر : كسِلَ. والفَشُ : تتبُّع السَّرَقِ الدُّون ؛ وهو فَشَّاش.
فص الفاء والصاد كلمةٌ تدلُّ على فَصْل بين شيئين. من ذلك الفُصُوصُ ، هى مفاصِلُ العظامِ كلِّها ـ قال أبو عبيد : إلّا الأصابع ـ واحدها فَصّ. ومن هذا الباب : أفْصَصت إليه من حقِّه شيئاً ، كأنَّكَ فصَلْتَه عنك إليه. وفَصَ الجُرْحُ : سال.
ومما يقارِبُ هذا : الفَصُ : فَصُ الخاتَم. وسمِّى بذلك لأنَّه ليس من نَفس الخاتَم ، بل هو مُلْصَقٌ به. فأمَّا فَصُ العَينِ فحدَقتُها على معنى التَّشْبيه.
فض الفاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تفريقٍ وتجزئة. من ذلك : فضَضْتُ الشَّىْءَ ، إذا فرَّقتَه ؛ وانْفَضَ هو. وانْفَضَ القومُ : تفرَّقوا. قال الله سبحانه : (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).
ومن هذا الباب : فَضَضْت عن الكِتاب خَتْمَه. وممكن أن* يكون الفِضَّةُ من هذا الباب ، كأنها تفضّ (٢) ، لما يتَّخَذُ منها من حَلْى. والفُضِاض : ما تفضَّضَ
__________________
(١) البيت لزهير فى ديوانه ١٧٧ واللسان (سيأ ، فزز ، غطل ، حشك). وسىء ، يقال بفتح السين وكسرها ، وهو اللبن قبل نزول الدرة يكون فى طرف الأخلاف.
(٢) فى الأصل : «تفض له».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
