٨٢٧ ـ وأنشد :
|
وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه |
|
فرغ ، وإنّ أخاكم لم يثأر (١) |
هو لعامر بن الطّفيل ، وهكذا أنشده وأنشده شارح أبيات الايضاح على وجه آخر فقال : قال ابن الطّفيل :
|
فلأبغينّكم قنا وعوارضا (٢) |
|
ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد |
|
والخيل تردى بالكماة كأنّها |
|
حدّ تتابع في الطّريق الأقصد (٣) |
|
في ناشىء من عامر ومجرّب |
|
ماض إذا انفلت العنان من اليد (٤) |
|
فلأثأرنّ بمالك وبمالك |
|
وأخي المروءات الّذي لم يسند (٥) |
|
وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه |
|
فرغ ، وإنّ أخاهم لم يقصد |
يقال : بغيته : طلبته باجتهاد. وقنا : اسم جبل. وعوارض : من أرض بني أسد. وضرغد : بمعجمتين ، أرض في ناحية غطفان. واللابة : الحرّة ، وهي أرض ذات حجارة سود. والأصل : لأقبلن الخيل إلى اللابة ، فحذف الى ، وعدّى الفعل الى المفعول الثاني. وقد استشهد الفارسي في الايضاح بالبيت على ذلك. وقال : اقبل أيضا غير متعدّ ، تقول : أقبلت بوجهي عليه ، فحذف الشاعر حرفي عامل واحد. وقال شارح أبياته : قد حكى أبو زيد في نوادره : قبلت الماشية الوادي ، وأقبلتها اياه ، أنا أقبلت بها نحوه ، فاذا ثبت ذلك كان متعديا بنفسه.
__________________
(١) الخزانة ٤ / ٢١٦ والمفضليات ص ٣٦٤ ، المفضلية رقم ١٠٧ ، والاصمعيات ص ٢٥٢ رقم ٧٨ وفي جميع هذه المراجع برواية : فرع وإن أخاهم لم يقصد.
(٢) في المفضليات برواية : فلأنعينّكم الملا وعوارضا ولأهبطنّ.
(٣) كذا بالاصل ، وفي المراجع السابقة :
|
بالخيل تعثر في القصيد كأنها |
|
حدأ تتابع في الطريق الأقصد |
(٤) ليس هذا البيت في المراجع السابقة.
(٥) في المفضليات : (وأخي المروراة) وهو أخوه الحكم بن الطفيل.
