أضاف تيما إليه هو أخوه ، وهما تيم وعدي ابنا عبد مناف بن ادّ بن طابخة بن الياس بن مضر. قوله : (لا أبالكم) هي كلمة تستعمل عند الغلظة في الخطاب ، وأصله أن ينسب المخاطب الى غير أب معلوم شتما له واحتقارا ، ثم كثر في الإستعمال حتى صار يقال في كل خطاب يغلظ فيه على المخاطب.
وحكى أبو الحسن الأخضر : أن العرب كانت تستحسن لا أبا لك ، وتستقبح لا أم لك. لأن الأم مشفقة حنينة ، والأب جائر مالك. قوله : (لا يوقعنكم) يروى بدله : (لا يلقينكم) بالقاف من الالقاء. والسوأة : الفعلة القبيحة ، يخاطب قوم عمر بن لجاء ، ويقول لهم : انهوه عن شتمي ولا تدعوه يوقعنكم في سوأة من هجوي إياكم. والمنار : بفتح الميم وتخفيف النون ، ما يبني على الطريق ليهتدي به المسافر. وقوله : (خل الطريق) استشهد به في التوضيح على إظهار الفعل الناصب عند الإفراد فإنه حسن بخلاف ما لو كرّر فقيل الطريق الطريق ، فإنه لا يحسن إظهار الفعل ، لأن أحد الإسمين قام مقامه. قال الزمخشري : أي خل الطريق التعالى واتركه لمن يفعل أفعالا مشهورة كأنها الأعلام المنصوبة على الطريق ، وابرز بأمك عن جملة الناس ، وصر إلى موضع يمكنك أن تكون فيه لما قضي عليك (١). قال البطليوسي : وقد أجابه عمر بن لجاء فقال (٢) :
|
لقد كذبت ، وشرّ القول أكذبه |
|
ما خاطرت بك في أحسابها مضر |
|
ألست نزوة خوّار على أمة |
|
لا يسبق الحلبات اللّؤم والخور |
|
ما قلت من مرّة إلّا ما أنقصها ، |
|
يا ابن الأتان ، بمثلي تنقض المرر |
مع أبيات أخر.
٦٩٤ ـ وأنشد :
|
فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج |
|
صفيف شواء أو قدير معجّل(٣) |
__________________
(١) وهو أيضا من شواهد سيبويه ١ / ١٢٨
(٢ و ٣) الاغاني ٨ / ٧١ ، والنقائض ٤٨٨ ، وابن سلام ٣٦٥ ، والخزانة ١ / ٣٦١ وشرح القصائد السبع الطوال ٩٦ والديوان ص ٢٢ وانظر من المعلقة الصحائف ٢٠ و ٩٦ و ٩٧ و ٣٦٠ و ٤٥١ و ٤٦٣ و ٥٥٨ و ٦٥٢ و ٧٦٦ و ٧٧٢ و ٧٨٢ و ٨٦٣.
(٢ و ٣) الاغاني ٨ / ٧١ ، والنقائض ٤٨٨ ، وابن سلام ٣٦٥ ، والخزانة ١ / ٣٦١ وشرح القصائد السبع الطوال ٩٦ والديوان ص ٢٢ وانظر من المعلقة الصحائف ٢٠ و ٩٦ و ٩٧ و ٣٦٠ و ٤٥١ و ٤٦٣ و ٥٥٨ و ٦٥٢ و ٧٦٦ و ٧٧٢ و ٧٨٢ و ٨٦٣.
