الكتاب الرابع
٦٨٧ ـ وأنشد :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا (١)
تمامه :
بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد
أصله : بنو أبنائنا مثل أبنائنا ، فقدم وأخر ، وترك كلمة مثل للعلم بقصد التشبيه. وان المراد تشبيه أبناء الابناء لا العكس. قال المصنف : وقد يقال أن هذا البيت لا تقديم فيه ولا تأخير ، وأنه جاء على عكس التشبيه مبالغة كقوله :
ورمل كأوراك العذارى قطعته
وقال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر ، والبيانيون على عكس التشبيه ، والفقهاء والفرضيون على دخول أبناء الابناء في الميراث والوصية والوقف ، وعلى أن الانتساب الى الأباء. ولم أر أحدا منهم عزاه الى قائله اه.
__________________
(١) ابن عقيل ١ / ١٠٨. والخزانة ١ / ٢١٣ وقال : وهذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم. قال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر ، والفرضيون على دخول أبناء الابناء في الميراث ، وان الانتساب الى الآباء ، والفقهاء كذلك في الوصية ، وأهل المعاني والبيان في التشبيه. ولم أر أحدا منهم عزاه الى قائله. ورأيت في شرح الكرماني في شواهد شرح الكافية للخبيصي أنه قال : هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق بن غالب. قلت : والبيت في ديوان الفرزدق ٢١٧
