٦٦٥ ـ وأنشد :
|
وإن أتاه خليل يوم مسألة |
|
يقول لا غائب مالي ولا حرم (١) |
هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح بها هرم بن سنان أولها (٢) :
|
قف بالدّيار الّتي لم يعفها القدم |
|
بلى وغيّرها الأرواح والدّيم |
|
لا الدّار غيّرها بعدي الأنيس ولا |
|
بالدّار لو كلّمت ذا حاجة صمم |
|
إنّ البخيل ملوم حيث كان ول |
|
كنّ الجواد على علّاته هرم |
|
هو الجواد الّذي يعطيك نائله |
|
عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم |
|
وإن أتاه خليل يوم مسألة |
|
يقول لا غائب مالي ولا حرم |
ومنها :
|
هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا |
|
لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا |
قوله : (لم يعفها) أي لم يدرسها. قوله : بلى الخ. استشهد به أهل البديع على النوع المسمى بالرجوع. والأرواح : جمع ريح. والدّيم : جمع ديمة ، بكسر الدال ، وهي المطر الدائم. قوله : (إن البخيل ... البيت) استشهد به أهل البديع على حسن التخلص. ونائله : عطاؤه. عفوا : سهلا بلا مطل ولا تعب. وقوله : فيظلم ، أي يحتمل الظلم. وقد استشهد به المصنف في التوضيح على أن أصله يظطلم ، ينتقل من الظلم ، قلبت التاء طاء لمجاورتها الظاء ، ثم قلبت الطاء ظاء ، وأدغمت في الظاء. ومنهم من يقلب الظاء طاء ويدغمها في الطاء. وقد روي : فيطّلم ، بالمهملة المشددة على هذه اللغة. وروي : فيظطلم ، بالإظهار ، فهذه ثلاثة
__________________
(١) ديوان زهير ١٥٣ وابن عقيل ٢ / ١٣٢ ، ويروي (يوم مسغبة)
(٢) الديوان ١٤٥
