|
وعوّضتني من زماع الفتى |
|
وهمّتي هم الهجان الهدان |
|
وقاربت منّي خطا لم تكن |
|
مقاربات وثنت من عناني |
|
وأنشأت بيني وبين الورى |
|
عنانة من غير نسج العنان |
|
ولم تدع فيّ لمستمتع |
|
إلّا لساني وبحسبي اللّسان (١) |
|
أدعو به الله وأثني به |
|
على الأمير المصعبيّ الهجان |
|
وهمت بالأوطان وجدا بها |
|
لا بالغواني ، أين منّي الغوان |
|
فقرّباني بأبي أنتما |
|
من وطني قبل اصفرار البنان |
|
وقبل منعاي إلى نسوة |
|
أوطانها حرّان والرّقّتان |
|
سقى قصور السّاذياج الحيا |
|
من بعد عهدي وقصور الميان |
|
فكم وكم من دعوة لي بها |
|
أن تتخطّاها صروف الزّمان |
وسار راجعا الى أهله فلم يصل اليهم. ومات في حدود العشرين ومائتين. ومن شعر عوف بن محلّم (٢) :
|
وكنت إذا صحبت رجال قومي |
|
صحبتهم وزينتي الوفاء |
|
فأحسن حين يحسن محسنوهم |
|
وأجتنب الإساءة إن أساؤوا |
|
وأبصر ما يريبهم بعين |
|
عليها من عيونهم غطاء |
__________________
(١) في الامالي : (وبحسبي لسان).
(٢) طبقات ابن المعتز ١٩١ وشذرات الذهب ٢ / ٣٣ وقد نسبت هذه الابيات الى ابراهيم بن العباس.
