|
وبدّلتني بالشّطاط الخنا |
|
وهمّتي همّ الجبان الهدان (١) |
|
وقاربت منّي خطا لم تكن |
|
مقاربات وثنت من عنان |
|
وأنشأت بيني وبين الورى |
|
عنانة من غير نسج العنان (٢) |
|
فقمت بالأوطان وجدا بها |
|
لا بالغواني ، أين منّي الغوان |
|
ولم تدع فيّ لمستمتع |
|
إلّا لساني وبحسبي اللّسان |
|
أدعو به الله وأثني به |
|
على الأمير المصعبيّ الهجان (٣) |
|
فقرّباني بأبي أنتما |
|
من وطني قبل اصفرار البنان |
|
وقبل منعاي إلى نسوة |
|
أوطانها حرّان والرّقّتان |
وفي تاريخ الصلاح الصفدي (٤) : عوف بن محلّم الخزاعي ، أبو المنهال ، أحد العلماء الأدباء ، الرواة الفهماء ، الندماء الظرفاء ، الشعراء الفصحاء. كان صاحب أخبار ونوادر ومعرفة بأيام الناس. واختصه طاهر بن الحسين بن مصعب لمنادمته ومسامرته ، فلا يسافر إلا وهو معه. وكان سبب اتصاله به أنه نادى على
__________________
(١) في الامالي وابن المعتز :
|
وبدلتني بالشطاط انحنا |
|
وكنت كالصعدة تحت السنان |
|
وبدلتني من زماع الفتى |
|
وهمتي هم الجبان الهدان |
والشطاط : حسن القوام والاعتدال. والصعدة : القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج الى تثقيف. والزماع : المضاء في الأمر والعزم عليه. والهدان : الاحمق الجافي الوخم الثقيل في الحرب.
(٢) العنان ـ بفتح العين ـ : السحاب. واحدته عنانة ، يشير بهذا الى ضعف بصره وأنه لا يرى الورى الا من وراء سحابة.
(٣) الهجان : الكريم.
(٤) فوات الوفيات ٢ / ٢٣٥ ، وانظر الادباء ، وشذرات الذهب ٢ / ٣٢ ، وتاريخ بغداد ٩ / ٤٨١ ترجمة عبد الله بن طاهر.
