الإيادية قالته في حرب الفرس لإياد ، فتمثلت به المرأة في وقعة أحد (١). ماتت هند أمّ معاوية في خلافة عمر في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد بكر.
٦١٦ ـ وأنشد :
|
وإنّي لرام نظرة قبل الّتي |
|
لعليّ وإن شطّت نواها أزورها (٢) |
٦١٧ ـ وأنشد :
|
لعلّك والموعود حقّ لقاؤه |
|
بدا لك في تلك القلوص بداء (٣) |
وبعده :
|
فإنّ الّذي ألقى إذا قال قائل |
|
من النّاس هل أحسستها لعناء |
__________________
(١) في سيرة ابن سيد الناس ٢ / ٢٥ : (روى هذا الشعر لهند بنت عتبة ، كما قال ابن اسحاق ، والشعر ليس لها ، وانما هو لهند بنت بياضة بن طارق بن رياح بن طارق الايادي ، قالت حين لقيت إياد جيش الفرس بجزيرة الموصل ، وكان رئيس اياد بياضة بن طارق.
ووقع في شعر ابي دؤاد الإيادي. وذكر أبو رياش وغيره : ان بكر ابن وائل لما لقيت تغلب يوم قضة ، ويسمى يوم التحليق ، أقبل الفند الزماني ومعه ابنتان ، وكانت احداهما تقول :
نحن بنات طارق
فطارق على رواية من رواه لهند بنت عتبة ، أو لبنت الفند الزماني تمثيل واستعارة لا حقيقة ، شبهت أباها بالنجم الطارق في شرفه وعلوه ، وعلى رواية من رواه لهند بنت بياضة حقيقة لا استعارة ، لانه اسم جدها. قال البطليوسي : والأظهر انه لبنت بياضة ، وانما قاله غيرها متمثلا. وقال أبو القاسم السهيلي : على قول من قال ارادت به النجم لعلوه ، وهذا التأويل عندي بعيد ، لان طارقا وصف للنجم لطروقه ، فلو أرادته لقالت : بنات طارق ، فعلى تقدير الاستعارة يكون (بنات) مرفوعا ، وعلى تقدير ان يكون الشعر لابنة بياضة بن طارق ، يكون منصوبا على المدح والاختصاص نحو :
نحن بني ضبة أصحاب الجمل
(٢) هو للفرزدق ، وليس في ديوانه ، وانظر الخزانة ٢ / ٤٨١ و ٥٥٩
(٣) الامالي ٢ / ٧١ ، واللآلي ٧٠٥. والاغاني ١٤ / ١٥١ (بولاق) ، والخزانة ٤ / ٣٧
