هذا من أبيات الكتاب. والشاهد في لعنة الله حيث حذف المنادي : أي يا قوم. قال : يحتمل أن يكون ثم منادي محذوف. والمراد : يا قوم أو يا هؤلاء لعنة الله على سمعان. والآخر : أن يكون لمجرد التنبيه كأنه نبه الحاضرين على سبيل الاستعطاف لاستماع دعائه. ولعنة الله رفع على الابتداء. وعلى سمعان الخبر. ولو كانت اللعنة مناداة نصبها لأنها مضافة. قال سيبويه : فيالغير اللعنة يشير الى أن المنادى محذوف وهو غير اللعنة. ويروى : و (الصالحون) و (الصالحين) مرفوعا ومخفوضا ، فالخفض أمره ظاهر وهو العطف على لفظ اسم الله. ومن رفع فعلى وجهين ، أحدهما : أن يكون محمولا على معنى اسم الله تعالى إذ كان فاعلا في المعنى والفاعل مرفوع ومثله ، قوله :
طلب المغصب حقّه المظلوم
برفع المظلوم على الصفة للمغضب على المعنى. والوجه الآخر : أن يكون معطوفا على المبتدأ الذي هو لعنة الله ، أي ولعنة الصالحين. ثم حذف المضاف وأعرب المضاف إليه باعرابه على حد (واسئل القرية) وسمعان هذا قد روى بفتح السين وكسرها. والفتح أكثر ، وكلاهما قياس. فمن كسر كان كعمران وحطان. ومن فتح كان كقحطان ومروان ، انتهى كلام ابن يعيش. وقال ابن الحاجب في أماليه : من في قوله (من جار) للبيان متعلق بمحذوف ، وتقديره : على سمعان الحاصل بين الجيران ، أو حاصلا من الجيران.
