|
وينادونه وقد صمّ عنهم |
|
ثمّ قالوا ، وللنّساء نحيب : |
|
ما الّذي غال أن تحير جوابا (١) |
|
أيّها المصقع الخطيب الأديب |
|
فلئن صرت لا تحير جوابا (٢) |
|
فبما قد ترى وأنت خطيب |
|
في مقال ولا وعظت بشيء |
|
مثل وعظ بالصّمت إذ لا تجيب |
٤٩٩ ـ وأنشد :
وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة (٣)
هو لأبي حية النميري ، وتمامه :
على رأسه تلقي اللّسان من الفم
وقبله :
|
ونحن ضربنا الزّرد بالسّيف ضربة |
|
فلمّا ضربنا الزّرد لم يتكلّم |
ورواه بعضهم بلفظ :
وإنّا لممّا نضرب القرن ضربة
فائدة :
أبو حية النميري ، اسمه الهثيم بن الربيع بن زرارة بن كثير بن جناب ، شاعر مجيد أدرك الدولتين الأموية والعباسية. وكان فصيحا راجزا من سكان البصرة. وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا. وقيل : إنه كان يصرع ، وكان أجبن الناس ، دخل
__________________
(١) اصلحنا : (قال).
(٢) في الأمالي : (فلئن كنت).
(٣) الخزانة ٤ / ٢٨٢ ، وسيأتي برقم شاهد ٥١٨ ص ٧٣٨
