٤٤٩ ـ وأنشد البيت :
|
لن يخب الآن من رجائك من |
|
حرّك من دون بابك الحلقه |
قال البطليوسي في شرح الكامل : روى الحسن عن إسماعيل ، عن سليمان بن موسى ، عن جعفر بن محمد قال : بلغني أن أعرابيا دخل المدينة ، فبينا هو يجول في أزقتها إذ مر بباب الحسين بن علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، فلما عرف الدار أنشأ يقول :
|
لن يخب الآن من رجاك ومن |
|
حرّك من دون بابك الحلقه |
|
أنت جواد وأنت معتبر |
|
أبوك مذ كان قاتل الفسقه |
|
لو لا الّذي كان من أوائلكم |
|
كانت علينا الجحيم منطبقه |
فسمعه الحسين وهو يصلي ، فأوجز في صلاته ، ثم خرج ، فإذا هو بأعرابي في أسمال فقال : رويدا يا أعرابي ، ثم نادى : يا قنبر ، ما معك من النفقة؟ قال : ألف درهم ، قال : فائت بها فقد جاء من هو أحق بها منا ، ثم أخذها من قنبر فصيرها في إحدى بردتين كانتا عليه ، ثم دفعها للأعرابي من داخل الباب ، وقال :
|
خذها فإنّي إليك معتذر |
|
واعلم بأنّي عليك ذو شفقه |
|
لو كان في سيرنا الغداة عصا |
|
كانت سمانا عليك مندفقه |
|
لكن رأيت الزّمان ذا غير |
|
والكفّ منّا قليلة النّفقه |
فأخذها الأعرابي وقال :
|
مطهّرون نقيّات جيوبهم |
|
تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا |
|
فأنتم أنتم الأعلون إنّ لكم |
|
أمّ الكتاب وما جاءت به السّور |
