وهذا آخر القصيدة (١).
قوله : (ما بكاء الكبير) يريد نفسه ، وهو استفهام تعجب. والباء بمعنى في. والأطلال : جمع طلل ، وهو ما شخص من أعلام الدار. وقوله : (وما يردّ سؤالي) يعني وأي شيء يجدي على سؤالي الطلل. والعرب تقول للرجل يحزن أو يتأسف : أي شيء يردّ عليك أسفك. والدمنة : آثار الناس ، وما سردوا ، وهي مثل الأبعار والسرجين وما أشبهها. والقفرة : التي لا أنيس بها. ويروى (دمنة قفرة) بالرفع على ان (ما) في (وما يردّ سؤالي) نافية لا استفهامية ، فهي فاعل يردّو بالنصب مفعول به لسؤالي. وبالجر بدل من الأطلال. وتعاورها الصيف : اختلفت عليها رياحه. ولات هنا : أي ليس وقت ذكرها. وجبيرة : اسم امرأة. قالوا : وفي البيت استفهام مقدر : أي الجبيرة تذكر أم من جاء منها ، يعني طيفها الطارق له في منامه ، وطائف الأهوال : هو الخيال ، كأنه رآها في النوم وهي غضبى فارتاع لذلك. قوله : (وقد كانت طليحا) كانت هنا بمعنى صارت. والطليح : المعيبة. والنسع : السير المضفور من الأدم. وأصل النجعة : طلب الكلأ. والحمال : بفتح المهملة ، ما حمل من الأمور. والأسى : مصدر أسوت الجرح. والأريحيّ : الذي يرتاح للندى. والصلت : الواسع الجبين ليس بأغم والغرام الملازم ، ومنه : (إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً). قوله : (رب رفد) أي قتلت أشرافا كانت لهم أموال فأخذت أموالهم فكفيت أرفادهم. والرفد : القدح الضخم.
٤٤٧ ـ وأنشد :
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
حتّى أوسّد في التّراب دفينا (٢) |
هو من قصيدة لأبي طالب قالها في النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
أخرج ابن اسحق والبيهقي في الدلائل ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخس ،
__________________
(١) آخر القصيدة كما في الديوان ، البيت : لن يزالوا ... ، أما البيت : كل عام ... فهو البيت رقم ٦٢ من القصيدة وعدة أبيات القصيدة في الديوان ٧٥ بيتا.
(٢) تاريخ أبي الفداء ١ / ١٢٠
