أراد : يا راكباه ، للندبة ، فحذف الهاء ، ولا يجوز أيا راكبا بالتنوين ، لأنه قصد راكبا بعينه. وعرضت : أي تعرّضت. قال البعليّ ، وقال بعض شراح أبيات المفصل : هو من عرض الرجل اذا أتى العروض ، وهي مكة والمدينة وما حولهما. وقال التدمري : معنى عرضت أي تعرّضت وظهرت ، وقيل معناه : بلغت العرض ، وهي جبال نجد تعرف بذلك. ونداماي : جمع ندمان من المنادمة على الشراب ، ويقال هي مقلوبة من المدامة ، وذلك ادمان الشرب. وقيل : كأن الشريبان يكون من أحدهما بعض ما يندم عليه فلذلك سميا نديمين. ونجران : مدينة معروفة.
فائدة :
عبد يغوث بن صلاءة ، وقيل ابن الحارث بن وقاص بن صلاءة بن المعقل ، واسمه ربيعة بن كعب ، من شعراء الجاهلية ، فارس سيد لقومه من بني الحارث بن كعب ، وهو كان قائدهم في يوم الكلاب الثاني الى بني تميم وفي ذلك اليوم أسر فقتل.
٤٣٥ ـ وأنشد :
أرى عينيّ ما لم ترأياه (١)
أخرج أبو الفرج الاصبهاني في الأغاني من طريق الأعمش عن ابراهيم النخعي قال (٢) : كان سراقة البارقي من ظرفاء أهل العراق ، فأسره المختار يوم جبّانة السّبيع (٣) ، فجاء به الذي أسره الى المختار. فقال له : إني أسرت هذا ، فقال سراقة : كذب ، ما هو أسرني ، إنما أسرني غلام أبيض على برذون أبلق ، عليه ثياب خضر ، وسلمني إليه ، وما أراه الآن في عسكرك. فقال المختار : أما ان الرجل قد عاين الملائكة خلوا سبيله لصدقه ، فخلوه فهرب وقال (٤) :
__________________
(١) الاغاني ٩ / ١٣ (الثقافة) والعقد الفريد ٢ / ١٧١ ، وعيون الاخبار ١ / ٢٠٤
(٢) ٩ / ١٣.
(٣) جبانة السبيع : بالكوفة ، وكان بها يوم للمختار بن عبيد. (معجم البلدان).
(٤) الأبيات بالمراجع السابقة ببعض الاختلاف.
