التراب. والمواطر : جمع ماطرة. ومن أبيات هذه القصيدة بيت استشهد به على وصف أي في النداء باسم الأشارة موصوف بأل ، وهو (١) :
|
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه |
|
لشيء نحته عن يديه المقادر |
٤١٨ ـ وأنشد :
|
عندي اصطبار ، وأمّا أنّني جزع |
|
يوم النّوى فلوجد كان يبريني |
لم يسم قائله. وجزع : بفتح الجيم وكسر الزاي ، صفة من الجزع بفتحتين ، وهو نقيض الصبر. والنوى : البعد والفراق. والوجد : شدّة الشوق. ويبريني : من بريت القلم ، إذا نحته ، وأصله من البرى وهو القطع. يقال : برت الأرض إذا هزلت. وقد استشهد المصنف في التوضيح بالبيت على أن المبتدأ إذا كان أن وصلتها يجب تقديم الخبر خوفا من التباس المكسورة بالمفتوحة ، أو من التباس المصدرية بالتي بمعنى لعل ، ما لم تكن بعد أما كما في البيت ، فإنه يجوز فيه التقديم والتأخير.
٤١٩ ـ وأنشد :
|
ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر |
|
تنبو الحوادث عنه وهو ملموم |
هو لتميم ابن أبيّ ابن مقبل (٢) ، وبعده :
|
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا |
|
تبنى له في السّموات السّلاليم |
|
لا ينفع المرء أنصار ورايته |
|
تأبى الهوان إذا عدّ الجراثيم |
قال ابن يسعون : هذه الأبيات من الأمثال الحسان السائرات في تمني المرء عند النائبات أن يكون من الجمادات التي لا تتألم للأناث. وإن شدة التوقي والحذر
__________________
(١) ديوانه ٢٥١
(٢) ديوانه ٢٧٣.
