|
بصير بما في الطّبل بالبقل عالم |
|
جروز لما التفّت عليه اللهازم |
أراد بالجراضم معاوية ، لأنه كان كثير الأكل جدا. وهو بضم الجيم : الأكول الواسع البطن ، وكذلك الجرضم. والطبل : السلة التي يجعل فيها الطعام. وجروز : بفتح الجيم وضم الراء ، آخره زاي ، معناه : آكل لما بين يديه. واللهازم : جمع لهزمة وهي الأشداق. والبيت استشهد به على جزم فعل المتكلم بلا الناهية ، وهو قليل.
٣٩٥ ـ وأنشد :
|
وتلحينني في اللهو أن لا أحبّه |
|
وللهو داع دائب غير غافل |
عزاه المبرد في الكامل للأحوص (١) ، وقبله.
|
ألا يا لقومي قد أشطّت عواذلي |
|
ويزعمن أن أودى بحقّي باطلي |
٣٩٦ ـ وأنشد :
|
أبى جوده لا البخل واستعجلت به |
|
نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله (٢) |
قال الزمخشري في أحاجيه : هذا المبنى غامض المعنى وما رأيت أحدا فسره. وحكي يونس عن أبي عمرو بن العلاء : إنه جرّ البخل بإضافة لا إليه. وقال السخاوي : هذا البيت أورده أبو علي بنصب البخل ، وزعم أنه مفعول أبي ، وإن (لا) زائدة. وحكي ذلك عن أبي الحسن الأخفش قال : وأما بقية البيت فلم يفسره وهو مشكل جدا. وأقول في معناه : إنه مدح لكريم أبي لجوده أن ينطق بلا التي للبخل ، أي التي يقولها البخيل ، واستعجلت بجوده لا ، أي سبقت نعم لا كما قال :
__________________
(١) ص ٤ /؟؟؟
(٢) اللسان (لا)
