|
بئس الخلائف بعدنا |
|
أولاد يشكر واللّقاح |
|
من صدّ عن نيرانها |
|
فأنا ابن قيس لا براح |
|
صبرا بني قيس لها |
|
حتّى تريحوا أو تراحوا |
|
إنّ الموائل خوفها |
|
يعتاقه الأجل المتاح |
|
هيهات هان الموت دو |
|
ن الفوت وانتضي السّلاح |
|
يا ليلة طالت عليّ |
|
(م) تفجّعا فمتى الصّباح |
|
كيف الحياة إذا خلت |
|
منّا الظّواهر والبطاح |
|
أين الأعنّة والأسنّة |
|
عند ذلك والرّماح (١) |
قال التبريزي : أراهط : جمع رهط أرهط ، جمع رهط ، كأنهم قالوا : رهط وأرهط. ثم قالوا أراهط. وسيبويه عنده أن العرب لم تنطق بأرهط (٢). وقد حكاه غيره ، وإذا نصبت أراهط جعلت الحرب الفاعل ، وليس الموضع هنا ضدّ الرفع ، وإنما المراد أنها تركتهم فلم تكلفهم القتال فيها ، وإنما يعني سعد بن مالك الحارث بن عباد. ومن كان مثله في الأعتزال عن الحرب. ويروى أن الحارث لما حارب مع بني بكر بعد قتل بجير قال لسعد : أتراني ممن وضعته الحرب؟ قال : لا ، ولكن لا محبا لعطر بعد عروس. فهذا يدل على النصب ، ومن رفع (أراهط) فالمعنى يابؤس للحرب التي وضعتها أراهط ، وهذا اللفظ هو الأصل ، لأن قولك : ترك بنو فلان الحرب ، هو واجب الكلام. وقولك : تركت الحرب بني فلان ،
__________________
(١) في الحماسة برواية : (أين الأعزة ... والسّماح).
(٢) قد صرح كثير من العلماء باستعمالهم (الأرهط) جمعا لرهط ، ومن ذلك قول الراجز :
هو الذّليل نفرا في أرهطه
وقول الآخر :
وفاضح مفتضح في أرهطه
