|
أرى النّاس من ليلاك سقما وقربها |
|
حياء كما الغيث الّذي أنت ناظره |
|
ولو سألت للنّاس يوما بوجهها |
|
سحاب الثّريّا لاستهلّت مواطره |
٣٤٧ ـ وأنشد :
|
وملكت ما بين العراق ويثرب |
|
ملكا أجار لمسلم ومعاهد |
قال ثعلب في أماليه : قال الزبير : قال ابن ميادة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وكان أمير المدينة (١) :
|
من كان أخطأه الرّبيع فإنّه |
|
نصر الحجاز بغيث عبد الواحد (٢) |
|
إنّ المدينة أصبحت محمودة |
|
لمتوّج حلو الشّمائل ماجد (٣) |
|
كالغيث من عرض الفرات تهافتت |
|
سبل إليه بصادر أو وارد |
|
وملكت غير معنّف في ملكه |
|
ما دون مكّة من حصى ومساجد |
|
وملكت ما بين الفرات ويثرب |
|
ملكا أجار لمسلم ومعاهد |
|
ماليهما ودميهما من بعد ما |
|
غشّى الضّعيف شعاع سيف المارد |
|
ولقد رمت قيس وراءك بالحصى |
|
من رام ظلمك من عدوّ جاهد |
٣٤٨ ـ وأنشد :
|
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما |
|
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل (٤) |
__________________
(١) الاغاني ٢ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧ (الدار)
(٢) نصر : سقي ، يقال : نصر الغيث الارض نصرا ، أي غاثها وسقاها وأعانها على الخصب والنبات. وقد أورد صاحب اللسان هذا المعنى ، واستشهد عليه بهذا البيت.
(٣) في الاغاني : (أصبحت معمورة بمتوج).
(٤) سبق ص ٦٥ ، وقد ورد فيها (تمثل) بفتح اللام خطأ مطبعيا.
