|
فيا لك من ليل كأنّ نجومه |
|
بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل |
|
كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها |
|
بأمراس كتّان إلى صمّ جندل |
قوله : (وليل) على اضمار (رب) أي ورب ليل. والبيت استشهد به المصنف على ذلك في حرف الواو. وقوله : (كموج البحر) بيان لكثافته وظلمته. وسدوله : ستوره ، يقال : سدلت ثوبي إذا أرخيته ولم تضممه. وأنواع الهموم : أي ضروبها (١). قوله : (ليبتلى) أي لينظر ما عندي من الصبر والجزع. وجوزة : بالجيم والزاي ، وسطه. وجوز كل شيء وسطه (٢). والأعجاز : بفتح الهمزة ، جمع عجز ، وهو من استعمال الجمع وإرادة الواحد. وناء : بالنون ، نهض. والكلكل : الصدر. والبيت استشهد به ابن مالك على أن (الواو) لا تدل على الترتيب ، لأن البعير ينهض بكلكله ، أو لاسم يجوزه. وقوله : (ألا انجلى) الانكشاف. ومعنى : (وما إلا صباح فيك بأمثل) أنه مغموم ، فالليل والنهار عليه سواء. قوله : (يا لك) استشهد به ابن أم قاسم على فتح لام المستغاث من أجله مع الضمير غير الياء. واستشهد به غيره على جر المستغاث من أجله بمن في قوله من ليل. ومغار الفتل : أي محكم الفتل ، يقال : أغرت الحيلة : اغارة ، وحبل شديد الغارة : أي شديد الفتل. ويذبل : بفتح التحتية وسكون الذال المعجمة وضم الموحدة ولام اسم جبل. وشدت : خبر كان.
٣٤٥ ـ وأنشد :
|
شباب وشيب وافتقار وثروة |
|
فلله هذا الدّهر كيف تردّدا (٣) |
__________________
(١) بشرح الديوان ١٨ قال : (شبّه الليل بموج البحر في تراكمه وشدة ظلمته وتتابعه. وسدوله : ستوره ، يقول : اشتمل عليه الليل بأنواع الهموم ليختبر ما عنده من الصبر والجزع).
(٢) وهذا التفسير على رواية البيت (بجوزه) بدل (بصلبه) كما في الديوان.
(٣) ديوانه ص ١٣٥
