|
إذ أجاري الشّيطان في الغيّ |
|
ومن مال ميله مثبور (١) |
|
أمن اللّحم والعظام بما قل |
|
ت فنفسي الفدا وأنت النّذير |
٣٢٤ ـ وأنشد :
|
كلا أخي وخليلي واجدي عضدا |
|
في النّائبات وإلمام الملمّات (٢) |
لم يسم قائله ، وعضدا : أي معينا ، ونائبات الدهر : مصائبه ، جمع نائبة. والالمام : الاتيان والنزول. وألم به : نزل به ، والملمات جمع ملمة ، وهي النازلة من نوازل الدهر. والبيت استشهد به على إضافة كلا الى اثنين مفرقين شذوذا (٣).
٣٢٥ ـ وأنشد :
|
كلاهما حين جدّ الجري بينهما |
|
قد أقلعا ، وكلا أنفيهما رابي (٤) |
هو للفرزدق ، وقبله :
|
ما بال لومكها وجئت تعتلها |
|
حتّى اقتحمت بها أسكفّة الباب |
يقال : عتله : إذا جذبه جذبا عنيفا ، قاله ابن دريد. وقال صاحب العين : إذا أخذ بتلبيبه فجرّه وذهب به. واقتحم المنزل : إذا هجمه. والأسكفة : بضم الهمزة وتشديد الفاء ، العتبة السفلى ، ووزنها أفعلة. وفي قوله : (كلاهما) التفات ، والأصل كلاكما ، و (حين) ظرف للخبر ، وهو (قد أقلعا) لا خبرا ، لأن الزمان
__________________
(١) في الاستيعاب ٣ / ٩٠٢ برواية :
إذا جاري الشيطان في سنن الف ... يّ أنا في ذاك خاسر مبثور وفي السيرة : (إذا أباري ..).
(٢) ابن عقيل ٢ / ١٣.
(٣) الشاهد في قوله : (كلا أخي وخليلي) حيث أضيفت (كلا) الى اثنين متفرقين ، وهو شاذ ، لان من شروط إضافتها أن يكون المضاف إليه مفهم اثنين بدون تفريق.
(٤) ديوانه ٣٤ ، وفي المغني : (جد السير ...).
