٣١٨ ـ وأنشد :
من كلّ كوماء كثيرات الوبر
٣١٩ ـ وأنشد :
|
وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه |
|
وما كلّ مؤت نصحه بلبيب |
قال ابن يسعون : هو لأبي الاسود الدؤلي (١) ويقال لمودود العنبري ، وقبله :
|
أمنت على السّرّ امرأ غير حازم |
|
ولكنّه في الودّ غير مريب (٢) |
|
أذاع به في النّاس حتّى كأنّه |
|
بعلياء نار أوقدت بثقوب |
ثم رأيت ابن أبي الدنيا قال في كتاب الصمت ، حدثني محمد بن اسكاب ، حدثنا أبي عن المبارك بن سعيد ، عن عمر بن عبيد قال : اطلع أبو الاسود الدؤلي مولى له على سرّ له فبثه ، فقال أبو الاسود وذكر الابيات الثلاثة وزاد بعدها :
|
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد |
|
فحقّ له من طاعة بنصيب |
وأخرج أبو الفرج الاصبهاني في الاغاني عن ابن عياش قال (٣) : خطب أبو الأسود الدؤلي امرأة من عبد القيس يقال لها أسماء بنت زياد ، فأسرّ أمرها الى صديق له من الأزد يقال له الهيثم بن زياد ، فحدّث به ابن عم لها فذهب فتزوّجها ، فقال أبو الأسود وذكر الأبيات (٤).
__________________
(١) ديوان أبي الأسود ٩٨ ـ ٩٩ والاغاني ١٢ / ٣٠٥ (الدار) وانظر الحيوان ٥ / ٦٠١ ، والمؤتلف والمختلف ١٥١ ، والاصابة ٢ / ٢٣٣ والعمدة ٢ / ٤
(٢) في الديوان والاغاني برواية :
|
أمنيت أمرا في السر لم يك جازما |
|
ولكنه في النصح غير مريب |
(٣) ١٢ / ٣٠٥ (الدار).
(٤) رواية الاغاني : (كان يخطبها ـ وكان لها مال عند أهلها ـ فمشى ابن عمها الخاطب لها إلى أهلها الذين مالها عندهم ، فأخبرهم خبر أبي الأسود ، وسألهم أن يمنعوها من نكاحه ، ومن مالها الذي في أيديهم ، ففعلوا ذلك ، وضارّوها حتى تزوجت بابن عمها ، فقال أبو الأسود الدؤلي في ذلك ...).
