شواهد كأنّ
٣٠٣ ـ وأنشد :
|
فأصبح بطن مكّة مقشعرّا |
|
كأنّ الأرض ليس بها هشام (١) |
٣٠٤ ـ وأنشد :
|
كأنّ أذنيه إذا تشوّفا |
|
قادمة أو قلما محرّفا (٢) |
هذا للمعاني الراجز ، واسمه محمد بن الذؤيب النهشلي النقيمي ، يكنى أبا العباس ، أحد شعراء الرشيد ، من أهل الجزيرة ، وقيل : من ديار مضر ، وإنما خرج الى عمان فأقام بها مدة ثم عاد. يقال انه عاش مائة وثلاثين سنة (٣). وقال الصولي في
__________________
(١) هو للحارث بن خالد المخزومي في رثاء هشام بن المغيرة. قوله بطن مكة : قال الدماميني : يحتمل أنه ما خفي من أرضها ، وهو الذي تدفن فيه الأموات ، أي انه اقشعر وارتعد من عظمة هشام حيث حل فيه الدفن ، ويحتمل أنه سطح أرضها ، ومعنى مقشعرا : جدبا محلا لا خصب فيه ، ولا يخفاك أن المناسب لكلام المصنف المعنى الثانى ، وانظر حاشية الامير ١ / ١٦٣
(٢) الخزانة ٤ / ٢٩٢ ، والكامل ٨٦٧ ، وشرح التبريزي ٢ / ٣٢٩ ، والعقد الفريد ٥ / ٣٦٧ واللآلي ٣٦٧ ، والموشح ٢٩٧
(٣) ذكره أبو الفرج قال : اسمه محمد بن ذؤيب بن محجن بن قدامة الحنظلي البصري ، وإنما قيل له العماني ـ وليس هو ولا أبوه من عمان ـ لانه كان شديد صفرة اللون ، وكان شاعرا راجزا متوسطا ، ليس كأمثاله من شعراء الدولة العباسية.
