|
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما |
|
يرّجى الفتى كيما يضرّ وينفع |
٢٩٤ ـ وأنشد :
أردت لكيما أن تطير بقربتي (١)
تمامه :
فتتركها شنّا ببيداء بلقع
يجوز في (لكيما) كون كي تعليلية مؤكدة باللام ، وكونها مصدرية مؤكدة بأن زائدة ، غير عاملة ، والعمل لكي. ويقال : طاربه ، إذا ذهب به سريعا. وتتركها : بالنصب عطفا على تطير ، وشنا حال ، وهي القربة البالية. والبيداء : المفازة. والبلقع : الأرض القفر التي لا شيء فيها ، وهو بالجرصفة بيداء.
٢٩٥ ـ وأنشد :
|
فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا |
|
لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا |
هو لجميل ، وعزاه بعضهم لحسان (٢). وكان منصوب بما ، فهو من باب تقديم معمول خبر كان عليها. وما نحا : من المنح ، وهو العطاء. ولسانك : مفعول ثان له ، والتصريح بأن وجد كيما ضرورة. وألف تخدعا للاطلاق. ثم رأيت البيت في ديوان جميل بلفظ :
لسانك هذا كي تغرّ وتخدعا
فلا ضرورة فيه. وأوّل القصيدة :
__________________
(١) الخزانة ٣ / ٥٨٥
(٢) هو في ديوان جميل ١٢٥ ، وليس في ديوان حسان.
