غير أني أرى الحمّة ستظفر منه بعثرة ، بطيئة الجبره ، فأغر ولا تنكع. فأغار عمرو فاستاق كل شيء له ، فأتى حريم بعد ذلك يطلب الى عمرو أن يردّ عليه بعض ما أخذ منه فامتنع ورجع حريم ، وقال عمرو هذه القصيدة (١) :
|
تقول سليمى لا تعرّض لتلفة |
|
وليلك عن ليل الصّعاليك نائم |
|
وكيف ينام اللّيل من جلّ همّه |
|
حسام كلون الملح أبيض صارم |
ومنها :
|
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها |
|
مراغمة ما دام للسّيف قائم |
ومنها :
|
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم |
|
فهل أنا في ذا يال همدان ظالم |
|
إذا جرّ مولانا علينا جريرة |
|
صبرنا لها إنّا كرام دعائم |
|
وننصر مولانا ونعلم أنّه |
|
كما النّاس مجروم عليه وجارم |
وهو آخرها. قال القالي : الخفو : اللمعان الضعيف. والوميض : أشد من الخفو. والأحريض : حجارة النّورة. والحيز : الناحية. ومزيز : فاضل. والحمّة : القدر. وتنكع : تردع. وقوله : (يال همدان) حذفت الهمزة تخفيفا. ومجروم عليه من الجرم : وهو الذنب. والواو في (وجارم) بمعنى : (أو) والبيت استشهد به على دخول ما الكاف. قال الآمدي (٢) : هذا الشاعر ، عمرو بن منبّه بن شهر بن نهم بن ربيعة بن مالك ، وبرّاقة أمه ، شاعر شجاع فاتك.
٢٨٤ ـ وأنشد :
|
وأعلم أنّني وأبا حميد |
|
كما النّشوان والرّجل الحليم |
__________________
(١) الاغاني ٢١ / ١١٣ ، والعيني ٣ / ٣٣٢
(٢) المؤتلف ٦٦
