استشهد النحاة بقوله : (قفا) على خطاب الواحد بصيغة الاثنين ، كما في قوله تعالى (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ) وبقوله (نبك) على جزم المضارع لوقوعه في جواب الأمر. والجنوب : ريح تأتي من قبل اليمن وتسمى الأرنب ، وإذا أتت من الشام فهي شمأل ، وهي مقابلة الجنوب. والتي تأتي من تلقاء الفجر ، تلقاء القبلة الصّبا وتسمى القبول. والتي تجيء من دبر الكعبة الدّبور. قال المبرد في الكامل (١) : يقال جنبت الرّيح جنوبا ، وشملت شمولا ، ودبرت دبورا ، وصبت صبوا ، وسمت سموا ، وحرّت حرورا ، مضمومات الأول ، فإذا أردت الأسماء فتحت أولها ، فقلت : جنوب وسموم ودبور وحرور. ولم يأت من المصادر مفتوح الأوّل إلا اليسير كوضوء وطهور وولوع وقبول. وفي الشّمال ست لغات : شمال وشمأل وشمل وشمل وشاملّ ، بلا همز ، وشأمل بالهمز. وقد أورد المصنف قوله :
لما نسجتها من جنوب وشمأل
في مهما مستشهدا به على أن (من) تفسير.
٢٥٦ ـ وأنشد :
يا أحسن النّاس ما قرنا إلى قدم
قال الأنباري في كتاب الوقف والابتداء : أنشده الفراء. وتمامه :
ولا حبال محبّ واصل تصل
قال الفرّاء : أراد ما بين قرن الى قدم. والقرن : الخصلة من الشعر.
٢٥٧ ـ وأنشد :
|
وأنت الّتي حبّبت شغبا إلى بدا |
|
إليّ وأوطاني بلاد سواهما (٢) |
__________________
(١) ص ٧٧٧ وانظر ص ٧٧٢
(٢) الحماسة بشرح التبريزي ٣ / ٢٤٩ ـ ٢٥٠ لكثير ، وهي في ديوانه ١ / ٨٤ ـ ٨٥ ، وديوان جميل ١٩٧ ، وفي البكري ٢٣٠ (بدا) لكثير.
